الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٩

-

99 -

) والخوارج (قصروا حيث نفوا تحكيم الرجال وأنت ترى أن هذه الشبهات كلها ناشئة من شبهات اللعين الأول. وتلك في الأول مصدرها، وهذه في الآخرة مظهرها»

وهكذا ترى من أول الأمر أنه حاول أن يربط بين إبليس وأصول الفرق بتلك الخيوط الضعيفة التي توهم صلاحيتها للربط فهو قد حكم عليها مسبقا بالضلال والزيغ واتباع الهوى وإنما يوردها ليحدد بها الإحصائية ويلتمس لها المبررات التي تجعلها ضمن الموكب الضخم الذي يدفعه كتاب المقالات إلى الهاوية.

أخل

يجده

وفيما يتعلق بوعده ألا يكتب عن أية فرقة إلا بناء على ما في كتب علماء تلك الفرقة فيؤسفني أن أقول أن الإمام الشهرستاني قد بوعده ولم يوف به، ولم يعمل بالشرط الذي شرطه على نفسه، هذا على الأقل بالنسبة إلى الإضية. ولست أدرى موقفه من كتب الفرق الأخرى وإن كنت أحسب أنه لا يختلف

والحقيقة أن هذا الموقف من نسبة الآراء والعقائد إلى مصادر أصحابها موقف خطير. فالكاتب حين يعد قراءه بأنه يعتمد في نسبة الأقوال على مصادر أصحابها، يضع المثقة به فى الميزان، فإن وفي كان أهلا للثقة والتصديق فى كل شيء، وإن أخل بوعده، كان موضعا للشك يجرى البحث من ورائه لتحقيق ما يقول:

قال أبو الفتح الشهرستاني في كتابه الملل والنحل الجزء الأول

ص 212 ما يلي:

الإباضية أصحاب عبد الله بن إباض الذي خرج في أيام مروان