الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧١- 71 -
3 ـ ذكر جملة من المقالات المنسوبة إلى الإباضية، ونص على أن الكعبي. حكاها عنهم. وهذا موقف سليم من أبى الفتح حين تخلص من
عهدة تلك الأقوال ونسبها إلى من حكاها بما فيها من صدق أو غيره
{
حسب الحفصية والحارثية واليزيدية فرقا مستقلة ولم يدخاها
في الإباضية وهو موقف فيه تمحيص وتحقيق خالف فيه السابقين ممن
كتبوا في الموضوع.
ه ـ لم يذكر قصة ثعلبة ولا قصة. بيع
الأمة وما بنى على ذلك، فسلم
كتابه من تلك النزعات الفارغة والأباطيل الجوفاء
•
ويتضح من هذا أن أبا الفتح وإن سلك طريق الآخرين في تقـ تقسيم الفرق والحكم عليها إلا أنه كان أكثر دقة واجتهادا وتحريا من سابقيه، وخالفهم في عدد من الواقف تقدر له، ولا نأخذ عليه شيئا غير ما ذكرناه سابقا في تورطه كما تورط غيره فى حكمه على مجموعة من الفرق بالضلال مسبقا مع شرطه على نفسه أنه سيقف من الجميع موقفا سلبيا يصوب ولا يخطئ، ثم وعده بالرجوع إلى مصادر الفرق في نسبة الأقوال وعدم وفائه بذلك. وبالنسبة الى الإباضية بدلا من أن يرجع الى علمائهم أو كتبهم التجأ إلى الكعبي. وغيره ممن لم يذكره فوقع في أخطاء كان حريا ألا يقع فيها. أما خطوه في تاريخ عبد الله بن إباض فهذا خطأ قد لا يسلم من مثله الكثير من الكتاب
لا
وعلى كل حال فأبو الفتح عندما كتب عن الإباضية لم يأخذ مقالاتهم من مصادرهم وإنما أخذها من مصادر غيرهم ولكن ذكره لتلك المقالات