الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨١-
81 -
أي اهتمام، وانتقلت الخاطرة فصارت فرضا ثم صارت حقيقة حلت المشكلة فى ذهن الأستاذ وبنى عليها بحثه فيما بقى. ولكن هذه الخاطرة أو الفرضية كالفرضية الأولى تبقيان متأرجحتين كاخشبة التي توضع للعبور فوق هوة عميقة ما تطؤها قدم حتى تهتر ويحس المار بالحقيقة المختفية تحته. وأحب هنا أن أذكر للقارئ الكريم أن الكتاب الذين تناولوا الخوارج في أبحاثهم ثلاثة أقسام:
القسم
الأول
هم
أولئك الكتاب المتشددون الناقمون الذين يخرجونهم
من الإسلام أو يكادون، وهم يرمون عليهم كل أوزار التاريخ الإسلامي يقول مؤرخ معاصر (1): «ومنذ أن خرجوا على سيدنا على انفتح باب يسد بعد. ولن يسد مادام لهم أنصار على وجه الأرض»
الفتنة فلم يـ
القسم الثاني هم أولئك الذين ينقلون ما يجدونه في المصادر دون دراسة أو تفهم أو تحليل وآراؤهم تكون حسب الصدفة فإذا وقعوا على مصادر تميل الى الخوارج أو تعطف عليهم كان لهم رأى وإذا وقعوا على مناوئة لهم كان لهم رأى آخر مغاير
هم
الثالث القسم أولئك الذين يقفون منهم موقف الاعتدال يحسبونهم من جملة المسلمين ويتحدثون عنهم بلطف وسماحة وقد يلتمسون لهم الأعذار وربما أيدوهم في بعض آرائهم ومبادئهم وفي هذا القسم الأستاذ على مصطفى الغوابي وقد حاول أن يعتذر للخوارج بأعذار سبق أن اعتذر لهم بها كتاب سابقون وفى إمكاني أن ألخصها لك في عدد من النقاط مستخلصة من فصله «الحكم عليهم» كما يأتي:
1 - كان إدراكهم للتعاليم الدينية إدراكاً سطحياً
(1) انظر كتاب الفتح العربى فى ليبيا الطبعة الأولى ص 104
(م 6 - الاباضية)