الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٣

—

83

ذلك

واذلك قال الأستاذ الغوابي رغم اعتداله ومحبته لوحدة المسلمين فهو قد حدد لنفسه موقفا فى فرقة محقة لا تخضع للتقويم ومن موقفه العالى يرى الفرق الأخرى وهى ترتكب أخطاءها ولما كان من طبعه اللين والتسامح فقد راح يعتذر عنها - تأليفا - وثانيا – بأنها فرق ساذجة بسيطة ليس لها ملكة الفهم ولا التعمق والتفكير ومن كانت هذه حالته فينبغى ألا يؤاخذ وإنما يستأنس ويستجلب ويرفق به.

أو هذا على الأقل بالنسبة لما رآه عن الخوارج وقد أطلت النقاش في موضوع الخوارج لأنه يعتبر الإباضية فرقة منهم وأغلب ما يقال عن الخوارج يشمل الإباضية.

بعد هذا يسرني أن أنقل إليك بعض ما قاله في الإباضية خاصة. فقد جاء في كتابه القيم) تاريخ الفرق الإسلامية) في فصل الخوارج

ما يلي:

وأما الإباضية وهم إحدى الفرق الأصلية (1) عند الأشعرى

وينسبون لرئيسهم عبد الله بن إباض فإن فروعهم هي:

2

1 - الحفصية وإمامهم حفص بن أبى المقدام.

اليزيدية أصحاب يزيد بن أنيسة.

- الحارثية أصحاب حارث الإباضي.

(1) يقصد أنها فرقة أصلية من فرق الخوارج لأن أبا الحسن الأشعري يرى أن الخوارج ينقسمون أولا الى فرق أصلية وأن كل واحدة من الفرق الأصلية تنقسم الى عدد من الفرق يعتبرها الأشعرى فرقا فرعية للخوارج.