الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٤{
-
ومنهم
ومنهم من يسمون أصحاب طاعة لا يراد بها وجه الله الواقفية ومن الواقفية الضحاكية) واقفية أخرى) وسبب تسمية الأولى والثانية بالواقفية أن كلتيهما وقفت بين فريقين اختلفا على حكم فلم
ينضما الى أحد الفريقين المختلفين وقالوا نقف فسموا واقفة لهذا».
وقد سبق أن اطلع القارئ الكريم على هذه الفرق المزعومة عند الكتاب الأقدمين كأبي الحسن ومن ذكر بعده بتفصيل أكثر. وعلم هناك أنه لا أساس لنسبة هذه الفرق الفرعية الى الإباضية وأن ما ينسب إليها المقالات لا يقول به الإباضية ومنه ما يحكمون على قائله بالكفر
من
وقال الأستاذ الغوابي في نفس المصدر ما يلى:
أما الإباضية فقد تساهلوا في كثير من الأحكام التي كان يشدد فيها سلفهم فقالوا إن مخالفيهم من أهل القبلة كفار غير مشركين (1)، وأن مناكحتهم جائزة، ووراثتهم حلال، وأن أموالهم إذا غنمت من الحرب حلال، إذا كانت مما يعين على الحرب كالسلاح، وما عدا هذا في الأموال فهو حرام، ويحرم قتلهم غيلة وفى السر، وإنما يجوز القتل إذا أقاموا على خصومهم الحجة، وأعلنوهم بالقتال، وقالوا إن جميع ما افترضه الله سبحانه على خلقه إيمان فعندهم الإيمان تدخل فيه الأعمال، والأعمال جزء منه ويظهر أن هذا الرأى هو الغالب على فرق الخوارج، فتلك لطائفة تقدس الأعمال وترفع من شأنها، هذا، ونعم الرأى. وليت المسلمين يتمسكون به، إلا أنه إذا ارتكب مؤمن كبيرة من
(1) انساق الغوابي مع التيار فاستعمل هذا التعبير الملتوى وله ما اختار.