الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٩

19 -

أول من حكم بالشرك على مخالفيه من المسلمين فعاملهم معاملة المشركين تلك الحقوق السابقة هو نافع بن الأزرق. وتكاد تجمع كتب بن إباض كان من أوائل من رد على نافع رأيه هذا اذا

وأسقط عنهم.

التاريخ أن الله عبد لم يكن أولهم على الإطلاق وقد سجلت منذ ذلك التاريخ حوالى سنة 64 هـ مواقف حاسمة لعبد الله بن إباض وجابر بن زيد في مقارعة الخوارج في موضوع الحكم بالشرك على المخالفين والقعدة وفى موضوع الحكم بالشرك على مرتكب الكبيرة .. بل لقد كان الإباضية من أشد المسلمين على الخوارج في هذا الموضوع بالذات حتى أنهم كانوا يطردون من يرى رأيهم من حضور مجالسهم واجتماعاتهم ويمنعونهم من الحديث بآرائهم تلك خوفاً على ضعفاء الناس وعوامهم. وأود الآن أن يعرف الأستاذ الغوابي ومن يرى رأيه أن سلف الإباضية - بعد الصحابة الذين هم. سلف لجميع فرق الأمة ومنهم الإباضية - هم هؤلاء جابر بن زيد وعبد الله بن إباض وجعفر بن السماك العبدى وصحار بن العباس العبدي ثم من أخذ

عنهم

وليس فوق هؤلاء سلف غير الصحابة كما قلت آنفاً أما التابعون من طبقة جابر كالحسن والسعيدين وعطاء وغيرهم ممن هو في درجتهم فهم أيضاً سلف لجميع الأمة والإباضية يضعونهم في مكانهم بعد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يأخذون عنهم جميعاً

وبهذا يتضح أنه لا معنى لما يراه من أن خلف الإباضية تساهاوا عن سلفهم في المواضيع التي عرضها أما في غيرها من المواضيع الاجتهادية في الفقه العملي فهم فيه كبقية الأمة قد يذهب أحد الخاف مجتهديهم من الى التيسير في مسألة كان السلف يرى فيها التشديد ويحضرني في ذلك

مثلان قريبان: