الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٠

الأول في قضاء رمضان فإن المعمول به عند الإباضية أنه يجب التتابع

في القضاء كما يجب في الأداء. وذهب الأستاذ باكلي عبد الرحمن من علماء الإباضية المعاصرين الى عدم وجوب التتابع تيسيراً على الناس واستناداً الى ما ذهب اليه بعض الأئمة من غير الإباضية.

الثاني: يرى علماء السلف من الإباضية أن طعام أهل الكتاب يحل إذا كانوا تحت الذمة أما إذا لم يكونوا كذلك فلا يحل طعامهم ولا نكاح نسائهم. وكأنما يرون أن هذا مرتبط بالجزية والجزية تدل على وجود رقابة اسلامية عليهم فإن انعدمت الجزية انعدمت الرقابة وإذا انعدمت الرقابة انعدم هذا الإكرام أو الشرف الذي يعطى للكاتب دون غيره

وقد زار أستاذنا إبراهيم بيوض أحد أئمة الإباضية ومجتهديهم في العصر الحاضر. أوروبا ورأى العنت الذى يتكبده طلبة العلم بصفة خاصة في موضوع الأكل فذهب الى تحليل ذبائح أهل الكتاب مطلقاً سواء كانوا تحت الذمة ولم يكونوا كذلك تيسيراً على الناس واعتماداً على العموم في الآية الكريمة واستناداً الى ما ذهب اليه بعض أئمة المسلمين في مختلف

المعصور

.

والمشكلة التي تركت الأستاذ الغوابي يضطرب هذا الاضطراب ويفترض خلفاً متساهلا وسلفاً متشدداً في قضايا انتقلت عبر القرون بألفاظها وحروفها هو ربطه الإباضية في عجلة الخوارج اعتماداً على كتاب المقالات من غير الإباضية ودون الرجوع إليهم في كتبهم.

ـ بحث عن الأسباب:

يختار الأستاذ على الغوابي في أسباب تساهل الإباضية عن سلفهم