الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩١

91

وتسامح المتأخرين منهم عن المتقدمين وبعد الحيرة والتساؤل يستنتج أن

ذلك كان للأسباب الآتية:

1

ضعفوا لكثرة حروبهم فهم يريدون أن يتقربوا من مخالفيهم

شيئاً فشيئاً حتى لا تقوم بينهم الحروب.

اتسعت مداركهم وعرفوا ما لم يكن يعرفه سلفهم

سلفهم كانوا من عرب البادية وفيهم سذاجة وعدم عمق في

التفكير

•

لا شك أن هذه الأسباب التي ذكرها الأستاذ الغوابي هي افتراضات قدمت لحلول مشاكل هى الأخرى افترضت افتراضاً ولا يعنينا في شيء، ما إذا كان يوافق الأستاذ الغوابى فى هذه الافتراضات أحداً من المستشرقين أو من الكتاب الآخرين. ولقد كان بودنا لو أن الأستاذ الغوابي بني استنتاجاته وفروضه بعد أن يكون اطلع ودرس تاريخهم الذي كتبوه عن

أنفسهم.

أشار الأستاذ الغوابي إلى ضعفهم بسبب كثرة حروبهم وربما يفاجأ

القارئ بعكس الصورة إذا وضعت بين يديه الحقائق الآتية:

إن كتب التاريخ الإباضية - وهى أعلم بهم وبحروبهم ـ لم تذكر لهم حرباً في الجزيرة العربية غير حرب واحدة هي الحركة التي قام بها الله ابن يحي الكندي المشهور بطالب الحق – طيلة عهد الدولة

عبد

-

الأموية رغم أن الإباضية كانوا منتشرين في جميع أنحاء البلاد العربية