الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٢92
وكان مركز تكوينهم وتجمعهم هو البصرة ورغم أن إمامهم عبد بن إباض كان شخصية مليئة بالنشاط والحركة وكان شديد العنف في نقده لملوك الدولة الأموية وسجلت له مناظرات مع عبد الملك بن مروان كما كان شديد العنف في نقده للخوارج وسجلت له أيضاً فى ذلك مواقف ورسائل إلا أنه لم يشترك في عملية حربية لا ضد هؤلاء ولا ضد هؤلاء بل لما طلب إليه عدد من الناقمين على الحكم الأموى أن يبايعوه رفض في شدة ثم أشار إلى عمران المساجد بالذكر والصلاة وقال في لهجة احتجاج أعلى هؤلاء يجوز الخروج؟! ويتضح من هذا أن تلك الفترة التي كانت مليئة بالدماء أمسك الإباضية أنفسهم فلم يلوثوها اللهم إذا كان من أفراد متطرفين ينتمون إلى الإباضية بالإسم لا بالمبدأ
وقد قام باسم الإباضية عدد من الدول فى أربعة مواضع من البلاد
الإسلامية هي:
1
دولة في عمان استقلت عن الدولة العباسية في عهد أبي العباس السفاح سنة 133 هـ ولا تزال إلى اليوم. ولم تبدأ أحداً بحرب، ولم تحاول أن تتوسع، ولكنها هوجمت عدة مرات فردت الاعتداء وحاولت الرد، كما قامت فيها صراعات داخلية بين الإمامة والملكية ثم كان لها شرف دفاع الاستعمار الغربي نحو أربعة قرون فقد أتجه الاستعمار الغربي منذ القرن الخامس عشر الميلادى إلى الشرق وكانت دولة عمان من أهم الدول التي وقفت لصده ومحاربته منذ ذلك الحين إلى اليوم وقد كانت زنجبار شبه إمارة تابعة لعمان ثم استقلت بنفسها وبقيت كذلك حتى أزالها تعاون الإلحاد والعنصرية الإفريقية ضد العروبة والإسلام.