الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٩-99 -
مذهب أهل السنة والجماعة، وإمامها هو الإمام الجليل زيد بن على زين العابدين رضى الله عنهما
والثالثة: الإباضية، أتباع عبد الله بن إباض، ولهم فقه مدون، وللإباضية جهود في تحرير مذهبهم.
الأستاذ أبو زهرة من كبار علماء هذا العصر، الذين تتجه إليهم الأنظار في المسائل الإسلامية وتسمع منهم الكلمة، وتلتمس عندهم الحجة. ورغم أنه أبدى كثيراً من الاعتدال، واستعمل الرقة واللطف، وسجل له آراء جديدة سلمية فى موضوع الفرق وعن الإباضية بالذات، إلا أنه لم يسلم من التأثر بالأقوال السابقة التي ينقصها التحقيق والتدقيق في التعبير وجلاء المعانى لكشف الحقائق كشفا لا يحتمل الإيهام أو الإبهام.
ومع أننا كنا ننتظر من أبي زهرة خاصة لمكانته العلمية الرفيعة - أن تكون كتاباته في جميع المواضيع الإسلامية متجردة، غير متأثرة بأي مؤثر عدا الدراسة العلمية الموضوعية المبنية على الاطلاع الشخصى لاستخلاص الحقائق من مصادرها الثابتة والتي تتحرى مصلحة الأمة المسلمة والتقريب بين وجهات النظر المختلفة فى مذاهبها وطوائفها. إلا أن الأستاذ أبا زهرة - على مكانته السامقة فى المعارف الإسلامية - انساق ـ فيما يبدو. كما انساق غيره فى تيار تاريخي جارف قد کونته ـ عوامل تحكمت فيها السياسة والعصبية والفتنة الناتجة عنهما أكثر مما تحكم فيه العقل والعلم والدين، وكانت الشفاه والأقلام التي تعمل بتوجيه وإيحاء أكثر سيطرة وعلنية من الأقلام وا
فيما مضى
قد
والشفاه
•
المستقلة