إسعاف الأعيان في أنساب أهل عمان
الجزء ١ · صفحة ١٨-
10
-
لبيته، في عدة خصال، سوف نذكر منها إن شاء الله في تاريخ
عمان ما يلائم الغرض.
وهل توجد أمة من
الأمم تعرف أُصولها وفروعها، شعباً
وقبيلة وعمارة وبطناً وفخذا وفصيلة إلى غير ذلك من بيوتاتها المعروفة، وأحوالها المألوفة، ومكارمها العالية، وفضائلها السامية؟ فهم نجوم الأَرض، ورغيثها الذي تحيا به أجادبها. منها الخلفاء
الراشدون، ومنها الائمة المهتدون، وفيها العلماء العاملون. وإن
كان يوجد في غيرهم فلهم الحظ الأوفر، ولهم النصيب الأكبر. فيهم الشجاعة التي لايقاس عليها جاهلية وإسلاماً، ولملوكهم المفاخر التي لا تسامي. وعن ذي الرمة في العرب كلام جامع وذكر واسع، وقد سأل زياد دُغْفَلاً النسابة عن فضائل العرب فقال: الجاهلية لليمن، والاسلام لمضر، والفتنة لربيعة،: قال: فأخبرني عن مضر، أي عن خصالها الخاصة بها، فقال: فاخر بكنانة، وكابر بتميم، وحارب بقيس ففيها الفرسان والنجوم، وأما أسد ففيها ذل وكيد. (قال) وسأل معاوية بن أبي سفيان دغفلاً فقال: ماتقول في بني أسد؟ فقال: عافة قافة فصحاء كافة، قال: فما تقول في بني تميم؟ فقال: حجر خشن، إن صادفته أذاك، وإن تركته أعفاك، قال: فما تقول في خزاعة؟ فقال: جوع وأحاديث، قال: فما تقول في اليمن؟ قال: فيهم مفاخر واسعة. ولليمن ربع البيت) أي الركن اليماني)