إسعاف الأعيان في أنساب أهل عمان سالم بن حمود بن شامس السيابي

إسعاف الأعيان في أنساب أهل عمان

الجزء ١ · صفحة ١٩٠

-

- 182 -

العربي

صلى الله

أبطلها نبينا محمد العربي على ما سبق بيانه، كما ينبغي أن لانجهل السبب الذي به أستحق العرب الأفضلية، وهوما اختصوا به في عقولهم والسنتهم وأخلاقهم وأعمالهم، الأمر الذي أهلهم لأن يكونوا حملة الدعوة الإسلامية إلى الأمم الأخرى، فإنه إذا عرف هذا وحافظ عليه أمكنه أن يكون مثل سلفه عضواً صالحاً في حمل الدعوة الإسلامية، أما إذا هو تجرد من ذلك فليس له من الفضل شيء، بل الأعجمي الذي تخلق بالأخلاق الإسلامية هو خير منه دون شك ولاريب، إذ الفضل الحقيقي إنما هو اتباع ما بعث به الله من الإيمان والعلم، فكل من كان فيه أمكن، كان أفضل، والفضل إنما علي بالأسماء المحددة في الكتاب والسنة؛ مثل الإسلام والإيمان والبر والتقوى والعلم، والعمل الصالح والإحسان ونحو ذلك، لا بمجرد كون الإنسان عربياً أو أعجمياً، كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، وإلى هذا أشار لا بقوله: «من بطأ به عمله لم يسرع به نسبه» رواه مسلم، ولهذا قال الشاعر العربي:

هو

لسنا وإن أحسابنا كرمت يوماً على الأحساب نتكل

نبني كما كانت أوائلنا تبني ونفعل مثل ما فعلوا

وجملة القول: إن فضل العرب إنما هو لمزايا تحققت فيهم، فإذا ذهبت بسبب إهمالهم لإسلامهم ذهب فضلهم، ومن أخذ بها من الأعاجم كان خيراً منهم لا فضل» لعربي على أعجمي أإلا بالتقوى) ومن هنا يظهر ضلال من يدعو إلى العروبة وهو لا يتصف بشيء من خصائصها المفضلة، بل هو أوربي قلباً وقالباً!

(

الحديث الحادي عشر

:

:

«لا يهزم الله جيشاً لواؤه بيد رجل من ربيعه

لا أعرف له أصلا، ولوائح الوضع ظاهرة عليه