إسعاف الأعيان في أنساب أهل عمان
الجزء ١ · صفحة ٥٢-
44
-
وكذلك شيوخ بني بو علي في جعلان، ليسوا من نفس القبيلة، إنما هم صلوت من أهل حَلَم، دخلوا في بني بو علي
6
وتولوا رئاستهم. وكذلك النباهنة الآن رؤساء على بني ريام. وكثير غيرهم من أهل عمان، يمانيون دخلوا في النزار فترأسوا فيهم، وكذلك نزاريون دخلوا في اليمن، فترأسوا فيهم، و، وكذلك يمانيون دخلوا في قبائل أُخرى، يمانية من غير نسبهم، وانتسبوا فيهم وكذلك النزار وهلم جرا .. وهذا أمر لم يختصوا به بل شاركتهم فيه العرب في الجاهلية، يعلم ذلك المطلع على السير، وفي تاريخهم أيضاً ذلك شائع ذائع، لا يسع المقام ذكره، ولا يضر عرب تدخل في عرب، لكن المضر اخفاء النسب الأصلي والانتساب بنسب مستحدث، وقد شنع الشارع على أهل هذا الشأن غاية التشنيع، وتوعدهم بأبشع الوعيد، ولعل قابل ذلك بنهاية اللعن، وقد عرفت أن الأصول لا يمكن تغييرها، فالفرع أحرى بذلك، والنسب حجة في عدة أشياء في أحكام الله عز وجل. نعم هنا بحث ينبغي أن يذكر، فيقال: ما بال علماء فقهاء يعرفون أصولهم في قبيلة ويقبلون الانتساب الى القبيلة الأخرى التي دخلوا فيها؟ ولهذا المقام جواب واضح، ولكنه ليس من صددنا. ولحبس الخط الغربي من شرقية، عمان، وعمدة بلدانهم المضيبي وتوابعها، الى سمد الشان، إلى الروضة، وهي من أفخر
13