الإباضية مذهب إسلامي معتدل علي بن يحيى معمر

الإباضية مذهب إسلامي معتدل - ط.3

الجزء ١ · صفحة ١١

أسباب منها:

1 - حرص من ملك مخطوطاتها وضنه بها خوفا من الضياع وقد مرت بهم تجارب مريرة ضاعت فيها كتب قيمة.

2 - الوضع القلق الذي كانوا يعيشون عليه والذي يفرض على الكثير منهم الانتقال من مكان إلى مكان هروبا بالنفس في حالات لا تسمح بالاحتفاظ بكل الأشياء الثمينة لاسيما إذا كانت ثقيلة الوزن.

- التعصب المذهبي الانغلاقي من الطرفين أي من بعضهم ومن بعض مخالفيهم.

4 - لم يتح لها ما أتيح لغيرها من كتب المذاهب الأخرى، لاسيما في العصر الحديث، فقد تولت الدول الإسلامية بمختلف مذاهبها نشر كتبها وكونت من أجل ذلك مؤسسات ضخمة تولت توزيعها وإيصالها إلى كل مكان، وانتشرت بين الناس. أما كتب الإباضية بالإضافة إلى أنه مضيق عليها لايزال نشرها مقصوراً على الجهود الفردية ولذلك فلم ينتشر منها إلا بعض الكتب المختصرة الصغيرة. أما أمهات الكتب التي تتكون من عشرات الأجزاء فلا يزال مالم يضع منها مرهوناً في مكتبات فردية تنتظر الأنامل تنفض عنها الغبار ولا أحسب أن ذلك قريب).

(1) لقد كانت وفاة المؤلف رحمة الله قبل أن يرى ما يسره ويبهجه من نشر كتب المذهب وأمهات كتبه، فقد تم بحمد الله وتوفيقه طبع جزء كبير من ذلك التراث الضخم العريق وظهرت الكتب الإباضية بمختلف أنواعها وأحجامها وفنونها وأصبحت في متناول يد كل راغب في القراءة والاطلاع وذلك بفضل جهود وزارة التراث القومي والثقافة بسلطنة عمان وهمة سمو وزيرها السيد فيصل بن علي آل سعيد.

-11 -