الإباضية مذهب إسلامي معتدل علي بن يحيى معمر

الإباضية مذهب إسلامي معتدل - ط.3

الجزء ١ · صفحة ١٨

الإباضية ليسوا خوارج

لقد ظلمهم كتاب المقالات في العقائد، فاعتبروهم من الخوارج -وهم أبعد الناس عن الخوارج فألصقوا بهم عدداً من الشنائع والمنكرات لا علاقة لهم بها، وقسموهم إلى عدد من الفرق ثم جعلوا لكل فرقة منها إماما ثم نسبوا إلى كل إمام منهم جملة من الأقوال كافية لإخراجه من الإسلام ولا أصل لتلك الفرق ولا لأولئك الأئمة، ولا المقالاتهم عند الإباضية، بل يبرأون ممن يقول بذلك).

ومن تلك الفرق فرقة الحفصية وفرقة الحارثية، وفرقة اليزيدية ثم فروعها. ومن الأئمة الذين ينسبونهم إلى الإباضية أئمة هذه الفرق وفروعها. وكل ذلك لاصحة له.

ومن الأمثلة على المقالات المنكرة التي ينسبونها إلى الإباضية بقصد التشنيع مايلي:

1 - ليس بين الشرك والإيمان إلا معرفة الله وحده، فمن عرف الله وحده ثم كفر بما سواه من رسول أو جنة أو نار فهو كافر برئ من الشرك. أن الله سيبعث رسولاً من العجم، وينزل عليه كتابا من السماء

-2

جملة واحدة.

من شهد لمحمد بالنبوة من أهل الكتاب وإن لم يدخلوا في دينه ولم يعملوا بشريعته فهم بذلك مؤمنون.

(1) لاحظ كثير من الكتاب المحدثين الذين عنوا بدراسة المذهب الإباضي أن ما كتبه كتاب المقالات عن الإباضية هو كذب وافتراء لايمت إلى الحقيقة بصلة. وأقول إن كتاب المقالات كالأشعري والشهرستاني وابن حزم والبغدادي وغيرهم عندما لم يجدوا شيئا من مبادئ الإباضية يتوجه إليه النقد والطعن اختلقوا لهم أشياء والصقوها بهم زورا وبهتانا.

- 1 A -