الإباضية مذهب إسلامي معتدل علي بن يحيى معمر

الإباضية مذهب إسلامي معتدل - ط.3

الجزء ١ · صفحة ٣٧

1 - صلاة الجمعة وراء أئمة الجور لا تجوز.

-2 - أهل القبلة المتأولون بما يوهم التشبيه مشركون.

- المرأة التي يعبث بها خارج المحلين لا تكون بذلك كافرة (أي فاسقة) (1).

وذلك الخلاف الذي وقع في عهد أبي عبيدة، وكذلك هذا الخلاف الذي وقع بعده في عهد الربيع لم ينتج عنه تكون فرقة أو فرق منشقة عن الإباضية تابعة لها في الأصول العامة فيقال فيها فرقة من الإباضية. ولافرقة مستقلة داخلة في عموم فرق المسلمين. وإنما كل ما في الأمر أن بعض أصحاب أبي عبيدة خالفوا في أصل هام من أصول العقيدة وهو القدر - فانفصلوا عن الإباضية والتحقوا ببعض الفرق التي تقول بالقدر من المعتزلة. فالحركة فردية، وهي عبارة عن تغيير شخصي أو أشخاص لمذهبهم. ثم إن عددا من تلاميذه خالفوا الإباضية في مسائل فأقصاهم الربيع بن حبيب، وهو عمدة الإباضية بعد أبي عبيدة، عن مجالس أهل الدعوة، وعوملوا بنوع من الجفاء والقسوة، ولكنهم لم يخرجوا عن نطاق أهل الدعوة، ولم يتخذ أقوالهم التي خالفوا فيها، وأخذ بقولهم فيما عداها كما اعتمدت رواياتهم للحديث والآثار فهم بهذا خالفوا خلافا فرديا في مسائل محدودة ردت عليهم وبقوا من أتباع المذهب الإباضي.

والمؤرخون وكتاب المقالات من الإباضية قد تجاوزوا هؤلاء فلم (1) هذه الآراء هي التي كانت يدعو إليها هارون بن اليمان في القرن الثالث الهجري وجرت بينه وبين العلامه الجليل محبوب بن الرحيل مناظرات وجهها الجانبان إلى الإمام المهنا بن جيفر وأهل عمان، وقد صوب الإمام والمشايخ محبوب بن الرحيل رحمه الله، واعتبروا آراءه امتدادا لفكر أهل الاستقامة.

- rv-