الإباضية مذهب إسلامي معتدل - ط.3
الجزء ١ · صفحة ٣٨يذكروهم في الفرق المنشقة لأن خلافهم خلاف فردي كما أوضحت سابقا. ولكنهم مع ذلك، يذكرون أسماء ست فرق انشقت عن الإباضية. وهذه الفرق الست هي ليست من الفرق التي ينسبها كتاب المقالات من غير الإباضية إليهم، مما يدل على أن أولئك الكتاب لا يعرفون شيئا عن حقيقة الإباضية ولا عن فرقهم، ولعلنا نستطيع أن نعطي صورة عن هذه الفرق بإيجاز فيما يلي
1 - النكار:
:
منشأ هذه الفرقة سياسي محض ثم اتخذت لها بعض الأقوال في الأصول والفروع فأصبحت فرقة متميزة كغيرها من الفرق الإسلامية ولا يربطها بالإباضية كون مؤسسيها كانوا على المذهب الإباضي زعيم هذه الفرقة رجل يقال له أبو قدامة يزيد بن فندين، أنكر إمامة
عبدالوهاب الرستمي، بعدما بايع مستندا على مبدأين هما: 1 - لا تجوز الخلافة للمفضول مع وجود الأفضل، وفي الأمة ممن هو أفضل من عبدالوهاب.
2 - اشترط على عبدالوهاب أن يكون له مجلس شورى خاص لا يقضي في شيء من الأمر دون الرجوع إليه، ولم يتم هذا الشرط، وبناء على هذا فإمامته باطلة، وقد انضم إليه شعيب بن المعروف الذي ذكرناه سابقا وتجاوز مرحلة القول إلى مرحلة العنف فهجموا على العاصمة على حين غرة، وكان الإمام غائبا، إلا أن العاصمة صمدت في وجوههم وقتل ابن فندين» نفسه، وفر «شعيب» إلى ليبيا حيث استمر في دعوته ثم أضاف إلى المبدأين السابقين تلك المسائل التي خالف
- TA-