الإباضية مذهب إسلامي معتدل - ط.3
الجزء ١ · صفحة ٤٢المعروف فهو الذي جعلها فرقة دينية لها مبادؤها وشعاراتها وهي وإن انشقت عن الإباضية بالفعل فى حركة سياسية محضة إلا أنها صارت فرقة مستقلة ينبغي أن تحسب ضمن الفرق الإسلامية العامة. 2 - الحسينية والسكاكية: خرجتا عن الإسلام بإنكارهما للسنة والإجماع أو إنكارهما لوجوب الإيمان بالرسل والأنبياء والملائكة والجنة والنار ووجوب معرفة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم. وهاتان الفرقتان وإن نبت زعيماهما من أسر على المذهب الإباضي إلا إنهما قد خرجا عنه واشتطا في الخروج ولا نعلم لخروجهما سببا سياسيا. ولكن يلاحظ عنهما وعن النكار أيضا أنهما اعتنقوا بعض المقالات الشاذة التي بقيت تتأرجح بين طوائف المسلمين والتي يقول بها أو ببعضها بعض طلاب الزعامة أو حب الظهور هنا أو هناك، بل ربما يذهب إليها أولئك الأشخاص الذين يرفضون البقاء في مجتمعاتهم يبحثون عن أي شيء يتخذونه وسيلة للرفض وعلى هذا الأساس التقط شعيب وأبو زياد والسكاك ما وقع لهما منهما ثم كونوا فرقهم التي ظهرت ظهور
الزوابع ثم اختفت فلم يبق لها أي أثر غير ما دونه خصومها عنها. أما الخلفية: فليست فرقة دينية، وأقصى ما يقال فيها إنها فئة باغية على الإمامة الرستمية يرأسها زعيم سياسي وليس إماماً دينيا وقد انتهت تلك المجموعة أيضاً بانتهاء حركتها على مسرح الأحداث. لقد انتهت كل تلك الفرق التي قيل إنها انشقت عن الإباضية ولم يبق منها إلا ماسجل في كتب غيرها وبقيت الإباضية بكتبها وعلمائها تملأ حيزا واضحا بين المذاهب الإسلامية المعتدلة. وأحب أن يدرك القارئ الكريم أنه أثناء تلخيص مقالات الإباضية
- EY-