نهضة الأعيان بحرية عمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان بحرية عمان

الجزء ١ · صفحة ١٠٩

فهم غياث الكائنات وسرهم مدد النفوس ومنبع الأنوار الآجال من دار الفنا وتبوأوا سعداء عقبي الدار

نقلتهم سلكوا بمحياهم وبعد مماتهم إذ وفقوا بمسالك الأبرار درجوا وأصبحت العراص عقيبهم من فقدهم مغبرة الآثار يا موت أفنيت الأعزة فاقتصد إن كنت ترحم غيرة الأحرار بأولئك الأبرار كنتُ معززاً بأولئك الأبرار كنت أباري وَزَرِي إذا ضاق الخناق لحادث وهم إذا انطمس الطريق مناري يا موت وقعك فيهم سلب الهنا وأقامني للنوح والتذكار ترك الحمام النوح إذ ناوحته واستبردت كبدي لهيب النار لم أسلهم حتى رزئت بصدعة أخذت بقية سالف الأكدار أخذت بكظم الدين وانتحت السما فبكت لها بالمدمع المدرار واستأثرت بقلوب حزب محمد الله فجعة ذاك الاستثثار ما الهول في يوم النشور أشد من هول النعي بسيد الأبرار العالم القطب المجدد عمدة العلـ ماء طرا كعبة الأسرار ليث المعارك مربع الفضل الذي رفع المنار ولات حين منار غوث البسيطة معلم الدنيا أبي الضيم مولانا عزيز الجار حامي حمى الإسلام حجته معز الدين سيف الملة البتار بحر المعارف والكمال مسدد الأعمال في الإقبال والإصدار السالمي أبي محمد المنيف الذكر طود المجد بدر الساري مهلا همام الاستقامة ما الذي غادرت من هول ومن إذعار تمضي وترسلها العراك مَرُوعة والليل داج والذئاب ضواري قومتها فتقومت فهجرتها يا هجرة طالت على الشفار ارجع إليها حيث قل حماتها ارجع - فديتك ـ يا غريب الدار ارجع إلى الإسلام تمم نصره (فالعز تحت عمائم الأنصار) ارجع فإن الاستقامة أرملت ارحم يتيمك وهو دين الباري ارجع تشاهد كيف دمع السيف والـ مسال والأقلام والأسفار ارجع وما طمعي بأنك مشتر بجوار ربك جيرة الأشرار

109