نهضة الأعيان بحرية عمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان بحرية عمان

الجزء ١ · صفحة ١١٠

أدعوك للجُلّي وأنت عظيمها عهدي وأنت لها شديد الغار أدعوك للأمر الذي تدعى له شيم الرجال وهمة الأحرار أدعوك للخطب الذي أعيا على رأي الفحول وأنفذ الأنظار أدعوك إذا فرغت يدي من كل من يرجى لنائبة وحفظ ذمار أدعوك إن كنت السميع لدعوتي لخطابة التبشير والإنذار أدعوك للحرب العوان وكنت في لهواتها تكفي كفاء الغار أدعوك للقرآن تكشف سره وتبين منه غوامض الأسرار أدعوك للسنن المنيرة إنها افتقرت مقاصدها إلى الأبصار أدعوك للإجماع والأحكام والأديان والتذكير والتذكار هيهات يا أسفاه لا رجعى وقد جثمت عليك صفائح الأحجار يَسْلُون بالآثار بعد صحابها ومثار حزني فيك بالآثار يا طلعة الشمس استري عنا الضيا وخذي الحداد مشارق الأنوار سقران إن هَديا لرشد أرشدا من فجعتي قلبي لغير وقار كنت النصير وكان لي صبر الحصى فأصبت في صبري وفي أنصاري أقدرت لي جلداً يقاوم نكبتي فاليوم لا جلدي ولا إقداري ناهيك من جلدي يقيني بالرضا والسخط في أن المقدر جاري وبأن هذا المرء عرضة طارق الحدثان تحت مخالب الأقدار ما غاض من دمعي رأيت عديله من طرف داجية وطرف نهار لم تصغ نادية لندبة جارها هي تستعد لندبة في الدار سوّل لنفسك أن تعيش معمّراً لكنه أمَدٌ إلى مضمار تلك المصائب مدركات صيدها سيان في قر وفي استقرار أمعنت في هذي الصروف بصيرتي وسبرتُ ما تقضيه بالمسبار فرأيت برد العيش إحسان العزا والاطمئنانة تحت حكم الباري يا من أذاب الصخر حر مصابه من ذا تركت لدولة الأحرار وزعت بين الدين والوطن الأسى توزيعك الطاعات في الأطوار ودعوت في الإسلام دعوة مخلص ثابت إليك بها ذوو الأبصار ثابت إليك عصائب وهبية من أشد ذي يمن وأسد نزار

110