نهضة الأعيان بحرية عمان
الجزء ١ · صفحة ١١١عشقوا المنايا واستماتوا في الهدى من قبل صفين ويوم الدار حنيت ضلوعهم على جمر الغضا من حب ربهم وخوف النار غضبوا لربهم فشدوا شدة متكاتفين على هدى عمار ملأ اليقين صدورهم واستصغروا عند اليقين عظائم الأخطار لعزائم الإيمان فيهم وازع ديناً ودنيا عن لزوم العار باعوا لمرضاة الإله نفوسهم أريخ ببيعتهم ونعم الشاري ورضوا لأعباء الخلافة كفاها سبط النجاد موفق الأنظار فلك الجلالة والنبالة والتقى يبدي المحيا من ضياء نهار ورث المهنا وابن كعب وارثا والصلت من أجداده الأطهار أخذ الإمامة كابراً عن كابر أخذ الثمار جواهر الأشجار عرفته عاهنها ومفرق تاجها ولطالما لعبت من الإنكار عادت به فأعادها وأقامها عُمرية الميزان والمعيار رَقَبَتْه حتى أمكنتها نظرة أزلية من نجمه السيار فاقتادها عزماً وحزماً آتيا بمعاجز طمست عن الأفكار زهراء بين السالمي وسالم نشأت وبين حماتها الأخيار لم تُوفِ حق الشكر حتى استرجعت صبراً بفقد الصابر الشكار صبراً إمام المسلمين فإنه حكم على كل البرية جاري صبراً فعنك الصبر والتأساء يؤخذ بل وكل فضائل الأحرار ما دامت الدنيا على أحد ولا دامت على السراء والأضرار عارية هذي النفوس ولازم أن يسترد العدل كل معار ومواهب الأيام عرض كلها إذ سوف تنزعها بغير خيار ولبئس عيش ريثما استحليته كرت عليه غارة الأغيار لا يستقر له اللبيب لأنه وقفت شَعُوبُ له بباب الدار رأت البصائر ما يعاقب عيشنا فالرأي أن نحيا على استبصار يا شعر أجمل في الرثاء فإن لي قلباً من الأحزان كالأعشار هل زاد في الخنساء إلا كربها شعر تردده وليس صدار يا صبر إن قر الأحبة في الثرى فأثبت لدي ولا تَمَل قرار
111