نهضة الأعيان بحرية عمان
الجزء ١ · صفحة ١٤٠لو أن بينها وبينه أمداً بعيداً ويحذركم الله نفسه والله رءوف بالعباد فاتقوا الله عباد الله وارقبوه فاعتبروا بمن مضى من قبلكم.
واعلموا أنه لا بد من لقاء ربكم، والجزاء بأعمالكم صغيرها وكبيرها إلا ما غفر الله؛ إنه غفور رحيم. فأنفسكم أنفسكم والله المستعان ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما.
اللهم صل على سيدنا محمد عبدك ورسولك أفضل ما صليت على أحد من خلقك، وزكنا بالصَّلاة عليه وألحقنا به واحشرنا في زمرته وأوردنا حوضه. اللهم أعنا على طاعتك، وانصرنا على عدوك.
فقال:
ثم قام أبو زيد يخطب في العسكر، يحرضهم على الجهاد وسلوك منهج الرشاد)
سم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي أعزنا بالإسلام وأكرمنا بالإيمان ورحمنا بنبيه، فهدانا به من الضلالة وجمعنا به من الشتات، وألف بين قلوبنا، ونصرنا على عدونا، ومكن لنا في البلاد، وجعلنا إخواناً متحابين فاحمدوا الله على هذه النعم، واسألوه المزيد فيها، والشكر عليها، فإن الله قد صدقكم الوعد بالنصر على من خالفكم. وإياكم والعمل بالمعاصي، وكفر النعمة؛ فقلما كفر قوم نعمة ولم يسرعوا إلى التوبة إلا سلبوا عزهم،
وسلط عليهم عدوهم.
أيها الناس؛ إن الله قد أعز دعوة هذه الأمة، وجمع كلمتها، وأظهر فلجها، ونصرها وشرفها فاحمدوه - عباد الله - على نعمه واشكروه على آلائه، جعلنا الله وإياكم من الشاكرين.
أيها الناس إن الله سبحانه وتعالى قد أمركم بالجهاد، وحثكم عليه في كثير من آيات الكتاب العزيز، وعلى لسان نبيه محمد عليه أفضل الصلاة والسلام ومدح المجاهدين في سبيله بما لم يمدح به غيرهم وفضلهم على القاعدين فقال: لا يستوى القاعدون من المؤمنين غير أولى الضرر والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم. فضل الله
140