نهضة الأعيان بحرية عمان
الجزء ١ · صفحة ١٥١،
إبراهيم بن محمد السيفي يومياً، فكان من قدر الله أن أصابه إسهال ولم يشكه لأحد، وانقطع بسببه عن الخروج إلى الناس فذكرت زوجته ذلك للنساء، فوصفن لها هريسة الدجاج فجعلت تقصر من النفقة لشراء ذلك، فعملتها له فلما قربتها إليه قال: من أين هذا لكم، فأخبرته فأمر الخازن الشيخ إبراهيم أن يقصر بقدره من النفقة إلى غيره مما هو معروف وغير مستنكر ولا مجهول.
قام الإمام سالم بن راشد بما تحلى به من إظهار العدل أحسن قيام، وأجرى الأمور على أحسن وجه وأتقن نظام، فأظهر الحق وعمل به، واستبشر المسلمون بطلوع شمس الهدى بعد أفولها، وأخذ في نزع الدولة من أيدي المتغلبين وفي الحال في ليلة الثالث عشر من شهر الإمامة أرسل الكتب بالدعوة وإقامة الحجة على عامل السلطان بنزوى السيد سيف بن حمد بن سيف البوسعيدي وكتب إلى أهل نزوى محلة محلة ومعقلاً معقلاً، ولم يترك أحداً من أعيانها ووجوهها ومن عليه أي اعتماد في أمرها إلا كتب إليه، إلى مناصرة الحق، وأن يتقوا الله وألا يعينوا الظلمة، إلى غير ذلك من النصائح
أن
يجيب
الناجحة.
وكتب للسلطان فيصل يخبره بما قام به المسلمون من العدل ويدعوه إلى الدخول فيما دخل فيه المسلمون وإلى الانقياد لأزمة الشرع الشريف وإن له ما لهم، وعليه ما عليهم، وأرسل إلى سائر آفاق عمان ورؤسائها وأعيانها بمثل ذلك من الخطابات النافعة، ولبث بتنوف بعد عقد الإمامة سبعة أيام يدبر الأمر ويراسل القبائل من أهل عمان إعلاماً وإعلاناً وحجة.
وكتب أيضاً إلى الشيخ ماجد بن خميس العبري ما نصه:
بسم الله الرحمن الرحيم
من إمام المسلمين، المعتصم بالله سالم بن راشد الخروصي ومن معه من
المسلمين.
إلى حضرة المشايخ الكرام الوالد ماجد بن خميس ومهنا بن حمد ومن معهما من المسلمين: سلام عليكم ورحمه الله وبركاته. أما بعد ففي آخر ساعة من يوم اثني
101