نهضة الأعيان بحرية عمان
الجزء ١ · صفحة ١٥٢عشر من الشهر الحالي وقعت البيعة من جماعة المسلمين، بعد أن استوثقوا لأنفسهم من الرؤساء بالعهود والمواثيق وقد تم الأمر ونرجو من الله، النصر، ونحب وصول من خف من المطاوعة. وأنت أيها الوالد ماجد لا بد من وصولك إلينا بتنوف، وقد ألزمناك ذلك بالبيعة التي سبقت على يد الشيخ عبد الله بن حميد السالمي، ندعوكم إلى إقامة كتاب الله وإحياء سنة رسوله، ندعوكم إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ندعوكم لإغاثة الملهوف، ونصرة المظلوم ندعوكم إلى التجارة التي دلكم الله تعالى عليها في كتابه العزيز في قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم. يا قومنا
أجيبوا داعي الله والسلام. كتبه عن أمرهم عامر بن خميس المالكي في ليلة 13 من جمادى الآخرة سنة 1331 صحيح هذا كتبه إمام المسلمين سالم بن راشد الخروصي بيده.
فحين وافاه الكتاب لم يتباطأ الشيخ حتى شد، رحله فكان أول قادم رحمه الله. وعنده بعض أعيان، قومه، وكان هذا الشيخ عالماً جليلا ذا سن وفضل وكان ممن أدرك دولة الإمام عزان بن قيس - رضي الله عنه ـ وعمل له على بهلا، وفرح باجتماع المسلمين؛ وبايع الإمام، وكتب إلى والي نزوى؛ لأنه كان يراسله ويقبل نصائحه. وهذا نص ما كتبه إليه:
،
الرحيم
سم الله الرحمن الرحيم
إلى جناب سيدنا وعزيزنا المحب الناصح سيف بن سيف، سلام عليك ورحمة الله وبركاته .. وبعد فكتاباك الأول والثاني اللذان نسبتهما إلينا، والشيخ مهنا أشرف عليهما المحب، وعلم ما تضمناه من المعاني بداية ونهاية ومع وصولهما كان الشيخ مهنا ببلد بهلا فتأجل الجواب لأجل ذلك، وأراد طارشاك الرجوع إليك، فلم أر أشفى وأنجع لبلوغ المراد إلا وصولي لإمام المسلمين ومن معه من المشايخ لكشف المراد، فوصلت وعرفت مرادهم وما فيه، وعليه فوجدتهم على جادة الصواب بلا شك ولا ارتياب. وليس الأمر كما تصور في قلوبكم أن الشأن لكي يبلغ الخصم مراده، فإن الأمر الذي هم عليه هو الجد، وما عداه هو الهزل، فمن وافقهم على ما هم عليه، فقد وافق أمر
152