نهضة الأعيان بحرية عمان
الجزء ١ · صفحة ١٥٣الله، ومن خالفهم وعاداهم، فقد عرض نفسه لسخط الله؛ لأنه على كل عبد من عبيد الله أن يطيع الله ورسوله وأولي الأمر أئمة العدل، وعلماء المسلمين. والآن إمام المسلمين سالم بن راشد الخروصي والمشايخ الذين بايعوه، وإني أحب لك ما أحبه لنفسي أن تطيع الله، ومن أطاع الله فإن حزب الله هم الغالبون، وإن العزة الله ولرسوله وللمؤمنين. وهو من ماجد بن خميس بن راشد العبري.
محرراً يوم 16 من جمادى الآخرة سنة 1331 ببلد تنوف.
وكتب أيضاً إلى مشايخ العلاية من نزوى ما نصه:
بسم
و الله الرحمن الرحيم
إلى جناب المحبين الكرام الحشام الأولاد علي بن ناصر، وسليمان بن عبد الله
ومحمد بن سليمان ومن معهم من الجماعة الكنود. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: فكتابكم الشريف أشرف عليه المحب، وعلم ما حواه بداية ونهاية، وقد أوجب النظر خروجنا إلى بلد تنوف لنتعرف حقيقة ما عند إمام المسلمين فوجدناهم مشمرين لإجابة مولاهم رب العالمين فمن أطاعهم فقد أطاع الله، ومن عصاهم فقد عصى الله، وتعرض لغضبه ومقته في الدنيا والآخرة.
سفه
وأوصيكم ونفسي بتقوى الله، وطاعة عبده إمام المسلمين، فإن الله يقول: أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم، وهذا الإمام ومن معه من علماء المسلمين هم حجة الله، وهم أولو الأمر الذين أمر الله بطاعتهم، ولا يرغب عن ذلك إلا من نفسه؛ وأطاع هواه، وكفر بنعمة مولاه الذي سوّاه ونحن قد بايعناه طلباً لمرضاة الله. والله نسأل الإعانة والتوفيق وهو حسبنا ونعم الوكيل وأقول: إن التخييل الذي ورد في القلوب، والتعلل بما لا فائدة فيه لا يسوغ؛ فإن الأمر ليس كما تظنون اهـ. وهو من المحب ماجد بن خميس بن راشد العبري حرر ليلة 17 من جمادى الآخرة سنة 1331. اجتمع للإمام بتنوف جيش جرار وخميس كرار، وذلك بأن الشيخ الحميري أرسل بعد البيعة إلى قومه من السهل والجبل أن يجتمعوا فسال الجبل الأخضر برجال بني ريام فشدوا عضد الإمام وخرج المشايخ من بني هلال لجمع قومهم من هناة،
153