نهضة الأعيان بحرية عمان
الجزء ١ · صفحة ١٥٦انزل فديتك عنها إن وجهتها تخْتُ الأئمة مذ كانت ومذ كانوا هنالك انزل وقبل تربة نبتت بها الخلافة والإيمان إيمان انزل على عرصات كلها قُدس للحق فيهن أزهار وأفنان انزل على عذبات النور حيث حوت أئمة الدين كيعان وظهران حيث الملائكة احتلت مشاهدهم لها على الحل والتعريج إدمان أرض مقدسة قد بوركت وزكت تنصب فيها من الأنوار معنان ما طار طائرها الله محتسباً له جناحان إيقان وعرفان إلا وقام يمين الله ساعده والفتح والنصر والتأييد أعوان ميمونة بركات الله تَنفَحُها والعلم يثمره علم وإيمان رست بها هضبة الإسلام من حقب وإن قضت باستتار العدل أحيان قديمة الذكر عاذ الدين عائدها من يوم أصبح توحيد وقرآن قامت بها قبة الإسلام شامخة حتى تواضع بهرام وكيوان فلم تزل عرصة للعلم عاصمة للاستقامة فيها الدهر سلطان كم أشهر الله فيها من حسام هدى كأنها لسيوف الله أجفان كنانة لسهام الله ما فرغت مذ كان للجور سلطان وشيطان زحف الإمام بجنود الله يحفهم النصر ويؤمهم الظفر، فأقام الحرب على نزوى
أسبوعاً.
في
"
كان دخول الإمام والشيخ الحميري من قبل العلاية وكان الموعد بينهم وأولاد هلال هناة، أن يقدم بنو السفالة على يجمعهم تلك الليلة، حتى يشغل كل بجهة، وتندفع ثورة الخصم. فمن قَدَرِ الله أن تأخر مشايخ هناة عن الوعد لفتنة وقعت بين جماعتهم، فرتق الله فتقها، فأصبحوا غرة ذلك اليوم وما فاتهم إلا ليلة واحدة وعندهم زحف من جماعتهم، يؤمهم الغضنفر الباسل زاهر بن غصن وأعمامه: محمد وعبد الله وسالم بن بدر وإخوانهم، وقد أحدق الجيش الأول بالعلاية وضيقوا على محلاتها، ومقابضها، فهجم مشايخ هناة على السفالة من طريق العلابة وإنها لتقر لهم بالرئاسة، لأن أباهم هلالاً كان أميراً عليها، فسلمت لهم الأمر، ونزلوا في بيت السيد سيف بن حمد؛ لأن الله أخرجه منه إلى العلاية، لما سوّلت له نفسه أن يرد جنود الله من هناك. فكان من قدر الله وغريب الحظ أنه أول أصيب بالمدة، فخرج بجراحته، وتحصن بالجامع، ودانت لهم قلاع فرق قبل فتح
جريح
???