نهضة الأعيان بحرية عمان
الجزء ١ · صفحة ١٦١جملة من قتل من البغاة بنزوى خمسة وأربعون رجلاً، والأسارى فوق الألف، واستشهد من أصحاب الإمام خمسة رجال.
بعد تمام فتح نزوى واستقرار الإمام بها، حكم نور الدين بهدم ما بها من القلاع
والحصون والبروج التي أحدثت أيام الجور، فأمر الإمام بإنفاذ الحكم فهدمت.
لما حضرت أول صلاة جمعة بنزوى واجتمع الناس بجامعها، حضر نور الدين المسجد فسمع ضجيج الناس بتلاوة القرآن والصلاة والدعاء. فقال: الحمد الله الذي ردّ إلينا، جمعتنا لو لم يكن لنا من هذا المسمى إلا إقامة الجمعة لكفانا.
وفود القبائل إلى الإمام ومبايعتهم له
بعد استقرار الإمام بنزوى، يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، ويميت البدع، السنن، هرع إليه المسلمون من كل النواحي، ولأنه لم يلبث بها بعد الفتح إلا سبعة أيام حتى خرج للجهاد، فكل من الوفود أدركه بمكان.
ويحيي
فأول
من وصله - لما كان بتنوف قبل فتح نزوى - العلامة ماجد بن خميس العبري، حسبما ذكرنا وعنده بعض أعيان جماعته. وكان الشيخ مطاعاً في قومه محترماً، مقبول القول، عن رأيه تصدر الأوامر والمناهي، عظمه الناس لمنزلته في العلم والسنن، ولما وقر في قلبه من الإيمان.
ثم وفد إليه الشيخ حميد بن خليفين الدرعي، رئيس النجادا من الدروع، فبايع وتكفل عن الدروع أجمع.
ثم وفد إليه بنزوى الحجريون وفيهم جمع غفير من أفاضلهم وأعيانهم، ومعهم عدة من المال إعانة للدولة، وكان وصولهم يوم الجمعة الثاني من شهر رجب الفرد من تاريخ الإمامة، فبايعوا الإمام بالجامع بعد صلاة الجمعة، فقويت شوكة المسلمين، وسر بوصولهم الأنصار، لكونهم في ذلك الوقت قبيلة واسعة عامرة بالمال والرجال، ورأيهم
إلى أفاضلهم.
وقدم إليه رئيس عبرى الشيخ سلطان بن راشد اليعقوبي، فبايعه، وأذعن لما يراد منه، ووعد وعداً جميلاً، إذ كان هو عمدة الظاهرة وما اشتمل عليها، ولأن عبرى
كرسيها.
??
نهضة الأعيان - م 11