نهضة الأعيان بحرية عمان
الجزء ١ · صفحة ١٦٤وهي من أعمال أزكى وما ظن أنه أخرج خدعة فلما وصل الإمام كتب إليه صحيفة
صغيرة لا بياض بها.
بسم الله الرحمن الرحيم
من إمام المسلمين وحجة رب العالمين سالم بن راشد الخروصي إلى حمود بن حمد بن هلال. أما بعد؛ فإذا وصلك كتابي هذا فارتحل من سيدى، وإلا فإن الشريعة أباحت دمك ا هـ 10 من رجب سنة 1331.
فلم ير السيد حمود مجالاً للقيام ولا مقابلة عنده لخذلان الرعايا لهم، فرجع
إلى سمايل.
،
وفي اليوم الثاني عشر من الشهر المذكور، نزل السيد سعود من الحصن، وتقدم إلى الإمام بمسجد الحبيب من أزكى وبايعه، وسلم الحصن من غير حرب، بل رغبة منه. فرأى الحضارم وعقيدهم عوض أن لا طاقة لهم بالحرب، وقد قهر الحصن عليهم بنو راشد أهل القريتين فإن السيد سعود دخلهم مستعيناً بهم في الظاهر، فأنزلهم بالقلاع المشرفة على مراصد الحصن؛ وبعد خروجه أمرهم بإطلاق النار على الحضارم، إن لم يرضوا بالخروج وإن المسلمين من ورائهم فما شعروا إلا والبنادق على رؤوسهم، فخرجوا كرهاً، وتحملوا بمن عندهم.
وفي اليوم الخامس عشر، دخل الإمام الحصن، واستولى على البلاد، ودانت له حواشيها، وأصدر الأوامر بالرشاد والنهي عن الفساد، ثم وجه الخطاب إلى بني رواحة، أن يدخلوا فيما دخل فيه المسلمون وكان الشيخ حامد بن سيف بن أحمد الرواحي، قد أمسك بيت القاروت والقلاع التي بناها الوالي سليمان بن سويلم خادم السلطان لحرب ريام. وقد تجمع عند الشيخ حامد في ذلك الوقت جماعة كبيرة من سراة عبس، فخرج إليهم العلامة أبو مالك مخاطباً. إما الإذعان أو الحرب فتأجلوا إلى وصول الشيخ عيسى وسيد الوادي الشيخ عبد الله بن سعيد الخليلي، وإنهم لا يقطعون أمراً دونهم فأعطاهم
ذلك.
164