نهضة الأعيان بحرية عمان
الجزء ١ · صفحة ١٦٧خضعوا لحكمه في السابق بالضغط عليه والانتقام منه واضطروه للخروج من المعقل الذي جعله وكراً له غير أسفَاء على فقده، فما قرت عينه ولا هنأت حياته حتى سلّم الحصن، وفي مقدمة المحاصرين صف الإمام الشيخ ناصر بن راشد الخروصي، واتخذوا للحصن سرداباً، كاد أن يحرق البارود فيه لولا خضوع من فيه وفي اليوم السابع عشر من شهر رجب، من سنة الفتح خرج الشريف عبد الله بن سالم الحضرمي من أهالي حضرموت من حصن سوني وهو بيت العوابي.
تبرع الشيخ مهنا بن حمد بقيامه، هذا، وجعله كفارة تأخره عن الدخول، أول وهلة، فيما اجتمع عليه المسلمون ويعدها التاريخ له منقبة كبرى قدمها بين يدي نجواه؛ فإنه قدم بعد فتحها، وسلمها للإمام بسمايل وبايع هو ومن بمعيته من بني عمه. فشكر المسلمون صنيعه، وفرحوا بدخوله عندهم.
جنود
ومما قاله شاعر الجوف المر بن الحضرمي في فتح نزوى وأزكى ومنح والعوابي: جنود الله هبوا للقتال فَلَمْ تُشَم رائحة الغوالي جنود الله هُبُوا واستعدوا بأنفسكم لنصرة ذي الجلال جنود الله في الجنات حور أعدت للمجاهد والموالي جنود الله إن بها قصوراً مفاتحهن أطراف العوالي جنود الله إن القتل فيه كازي النحل شيب بما الزّلالِ الله لولاء بماذا يبين على النسا فضل الرجال جنود الله قد سبقت تنوفُ إلى الفضل المؤثل والمعالي عَلَتْ قدراً ومقداراً وفخراً وتاهت بالمحاسن والجمال إذ انتدبت لأمر سالمي به يبيض مُسْوَدُ القَذال فحار له أولو الألباب حتى راه بعضهم مثل المحال فتمم ما أراد وشايعته جبال زلزلت شم الجبال بها عقدوا الإمامة واستعيدوا وهم نفر كرهط أبي بلال أقاموا سالماً لهم إماماً وهم نفر كرهط بني هلال من القوم الكرام بني خروص مأثر فخرهم عدد الرمال فسالم سالم من كل عيب وراشد راشد زاكي الخصال
167