نهضة الأعيان بحرية عمان
الجزء ١ · صفحة ١٧١أن يكون الحصن بيده إلى انقضاء خمسة عشر يوماً من يوم خروجهم. فإن صحت للسلطان استطاعة إلى إرسال نائب يقهره، وإلا فلا لوم عليه بعد ذلك إن سلمه للإمام، وأن يحملوا ما بقي عندهم من العدة، واستأذن في هذا التعهد الإمام، وطلب الإجازة منه، فأسعفه بما أراد لما رأوه من قدرتهم في ذلك الوقت، وتضعضع أمر السلطان.
غادر السيد نادر حصن سمايل ليلة الثامن والعشرين من شهر شعبان من عام الفتح، بعد بلاء عظيم، وجهد كبير، وقتال عنيف، ورمي بالمدافع، وكسر جانب من الحصن بإثارة البارود، فمكث بعض تلك الليلة بسحراء محل الشيخ الخليلي، وفي آخرها خرج على طريق وادي بني جابر، وصحبة الشيخ الخليلي إلى بلد الخوض وابنه الشيخ علي بن عبد الله إلى مسقط.
احتاجت هذه الغزوة من النفقة خمسين ألف قرش فضة صرف عمان وخمسين ألف فشقة. وبالعبارة العمانية رمية والسمايل أهمية خاصة فهي المنقذ الوحيد الفاصل بين الساحل والداخلية، وقد أدى سقوط سمايل إلى زعزعة مركز السلطان. وفي كتاب عمان لشركة الزيت الأمريكية ص:82 وكتب برسي كوكس الوكيل السياسي بمسقط قديماً أن السلطان بغير سمايل لن يكون أكثر من شيخ بمسقط ص 86 كتاب عمان. وقد صرح الإنكليز بأنهم لم يسمحوا بالهجوم على مسقط ومطرح، وكتبوا للإمام كتاباً نذكره في آخر الفصل، فأرسلوا شرذمة من الجنود الهنود إلى بيت الفلج ثغر مطرح. وفي شهر شوال السنة المذكورة، ضاعف الإنكليز حاميتهم ببيت الفلج خارج مسقط وعرض الوكيل السياسي البريطاني على السلطان في نصيحته له هذه العبارة ص 22 (بل الحرب العالمية) لقد كان الثوار قابضين على زمام الموقف باحتلالهم وادي سمايل وحصن سمايل اللذين كانا ضروريين لازدهار مسقط التجاري.
من
،
فتح بدبد
هي بلدة واسعة كانت كلها بيت مال للمسلمين وهي ثغر وادي سمايل والشرقية من جهة مسقط، فتكون أيضاً ثغر الباطنة من الشرقية وهي البلدة التي اجتاحها السيل العارم عام إحدى وخمسين ومائتين، هجرية، فعمرت بعد ذلك.
في يوم ثاني من شهر شعبان سنة 1331 خرج الشيخ عيسى بن صالح من سمايل، وفي صحبته السيد سعود بن حمد بن هلال ممتثلاً أمر الإمام لحصار حصن بدبد. وكان
171