نهضة الأعيان بحرية عمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان بحرية عمان

الجزء ١ · صفحة ١٧٣

خادم للشيخ علي فكان فتح حصن بدبد يوم الخامس والعشرين من شهر شعبان من سنة الإمامة، وتم أمرها قبل فتح حصن سمايل بثلاثة أيام.

بقي الشيخ عيسى مرابطاً بالخوض إلى يوم سادس من شهر رمضان من السنة

المذكورة.

ما قيل من الشعر في فتح سمايل وبدبد

قال الشيخ عيسى بن صالح بن عامر الطيواني، وقد أرسلها سرًا من مسقط: هي

كلمة حر غيور ونفثة ليث مصدور. وكان هذا الشيخ قاضي القضاة بمسقط: للحق نور سناه مشرق أبدا لو أنكرته عيون ملؤها رمدا وإن غدا برهة بالحجب مستترا فإنما نحن لم نمدد إليه يدا تبارك الله نور الحق منبلج فأشرقت بسناه الأرض حين بدا فالحق في جَذَل والبُطْل في وَجَل والبر في سعد والبحر قد ركدا قامت عُمان على ساق النجاح ولو تأخرت ردحاً ما استيقظت أبدا قامت تدافع عن دين الإله ولم يجد مراما سوى مد جد وجدا فالغرب في دهش مما تحاوله والشرق من فرح لا يعرف الكمدا قد كدت أقسم لولا أن ذا سرف بأن نهضتها قد زحزحت أغدا يا أيها القوم هبوا من سباتكم وجاهدوا باطلا قد زادكم أودا لا خير في عمر يمتد في رَهَق فلتبذلوا النفس في العلياء والتلدا لا خير في العيش إلا أن يكون به عز وماعيش قوم عزهم فقدا فتم جنات عدن قد أعد بها مولاي حوراً لمن للحق قد رشدا دعوا التحزب فالإسلام يجمعكم إن التفرق ليل والجميع هدى بالائتلاف ونبذ الاختلاف سَمَتْ فوق السماكين صحب المصطفى أبدا أكرم يقوم غدت الله نهضتهم وصيروا الدهر عدلا بعد ما فسدا من كالفتى ابن حمد ذي الأناة فتى قد عاش يجمع شمل الدين مجتهدا نتى أتى حِمْيَراً زاكي الخصال وقد أسر في النفس أمراً طالما نُشِدا لبي لدعوته الله محتسبا لم يستمع في العلا عدلا ولا فَنَدا لما غدا حمير في الأمر مشتركا جاء النجاح مجدا بعد ما بعدا

173