نهضة الأعيان بحرية عمان
الجزء ١ · صفحة ١٨١وكتب لوريمر مجلد 1 ص 531:
(لقد كانت سياسته (أي فيصل بليدة جعلت أكثر القبائل ميلاً له تنفر عنه. ومرد
ذلك إلى إهماله أكثر منه إلى عدم كفاءته).
وفي عام 1312 هـ الموافق عام 1894 م (كانت منافسة شديدة بين الإنكليز والفرنسيين على مسقط عاصمة السلطان وكانت للفرنسيين معاهدة تربط السلطان اتفق الفرنسيون والإنكليز على إصدار تعهد استقلال حاكم مسقط وزنجبار.
وفي عام 1315 هـ الموافق عام 1898 م، منح السلطان فيصل الفرنسيين استخدام (الجصة) لشحن السفن بالفحم الحجري (والجصة موضع على شاطيء البحر شرقي مسقط، فقام الإنكليز بعنف على إكراه السلطان فيصل بإلغاء هذا العقد، فألغى المنحة فوراً. وكتب عن ذلك فيليب جريفز (حياة السر برسي كوكس) (1941 م ص 62): لقد غضبت الحكومة الفرنسية كما غضب اللورد سالزبري وفرض تقرير حكومة الهند) بأنه يجب أن لا يلزم الوكيل البريطاني نفسه في مكاتبة رسمية باقتراح يتعلق بمسألة قائمة بين حكومة جلالتها والحكومة الفرنسية، من شأنه أن يغضب الحكومة الفرنسية دون تخويله السلطة من حكومة جلالتها، ثم إنه أمر مزعج للغاية، أن تعلم حكومة جلالتها لأول مرة بهذا الاقتراح الذي كتبه الوكيل عن طريق السفير الفرنسي، فكان في هذه المعارضة ما يوشك أن يؤدي إلى خطر فادح لولا انتهاء المشكلة بالحكم على وجه رضيه الإنكليز وقام بهذه الخطوة الوكيل السياسي الكابتن برسي كوكس في 8 أبريل سنة 1904 وتم التفاهم على تسوية المشكلة في 25 مايو من نفس السنة وقد نهج بسياسته في الخليج الفارسي كله على صورة لم يسبقه إليها غربي مثله، وقد ساعدت فرنسا العمانيين في تهريب الأسلحة والرقيق وكانت لها أعلام على سفن بعض أهالي صور وما زال الإنكليز يحاولون قمعها؛ لأن ذلك يمس مصالحهم وفي ص 66 شركة الزيت الأمريكية.
،
وعلى أثر ذلك يقول (تلفت اللورد كرزون نائب الملك بالهند، وهو الذي اختار كوكس: «إننا نمد حاكمها بالإعانة ونملي، سياستها ولهذا فعلينا ألا نسمح بأي تدخل أجنبي في شؤونها يعني بذلك حاكم مسقط.
،
كانت بين السلطان فيصل وقطب الأئمة محمد بن يوسف أطفيش المغربي - رحمه
الله - مراسلات. وكتب إليه نصائح دينية ودنيوية.
181