نهضة الأعيان بحرية عمان
الجزء ١ · صفحة ١٨٣وإياك والبغي كم رقعة بناها فهدم ما شيدا ألم تر أن رياماً علت ومدت إلى من أرادت يدا فکم سفکـت من دم واعتدت فکانت نزار لهم مرصدا تُقسم كالفيء مال الورى وتجعل أحرارهم أعبدا عدداً ورأت عدة وكابرت الملك الأصيدا
رأت
إلى أن قال:
وسيف هو السيف أنصاره بنو حكم إن سطا أو عدا همو دوخوا أرض نزوى فلا أسود الشراة ولا سُؤددا ولم يرض حمدان لكنه رأى الموت فاختار أن يَخْلُدا فسلّم بيت السليط وما حوى من بناء وما شيدا وهي قصيدة طويلة.
ولشيخ البيان محمد بن شيخان قصيدة في هذا الفتح، استوفى بها الأمر الموجب للقيام فنذكر منها طرفاً فيه ذكر القضية وأولها:
رفرفت بالنصر الأعلام الرشد فهنيئاً للعلا في ذي الجُدد قرع الأقلام صدراً للعلا فغدا باليمن مفتوح السدد در كذا يا دهر إن درت فقد هزت الأفراح أعطاف البلد ولهذا الدهر كفان فذي تكمد الأحشا وذي تُطْفي الكمد أي قوم ثبتوا في جمعهم غبطة إلا وقد راحوا بدد کيف يلتذ بملك الدهر من هو والملك جميعاً يفتقد إن للدهر لألواناً فما ابيض في يومك يَسْوَدُّ بغد والفتى في تعب من دهره من يعش يلق من الدهر النكد غرت الدنيا فلا يعرفها صادقاً إلا الذي فيها زهد إن سجن المؤمن الدنيا وقد خلق الإنسان منهافي کبد من يُرد أوسع عيش صافياً فعلي نهر رضا المولى يرد ولعمري إنما الربح لمن ترك الفاني واستبقى الأبد كلهم للرزق ذو كدح فذا جاءه عفواً وذا آل بكد
183