نهضة الأعيان بحرية عمان
الجزء ١ · صفحة ١٨٤فغدت
بطريف
کل بلد وتلد
سحبت جمير أذيال العلا أسلفوا العز وأعلوا هامه وحوزه وَرِثُوا أودية العلياء عن كبراء عن شديد عن أشدّ ولقد كانوا ملوكاً بسبأ وبصنعاء وطالوا في سمد ثم حاز الملك نبهان الذي حلّ في ملك عُمان وعقد نزلوا بالجبل الأخضر من الأسد عزهم أمنع من برج جبل ممتلئ الخير له شرف طار وللنجم صعد كيف أهجو جميراً وهي التي حازت المجد بجد وبجد غير أني ذاكر أسباب ما بذروا من حبهم حتى انحصد استطالوا يومهم أمناً ولم يشكروا المولى على العيش الرغد نشروا الظلم وبثوا جورهم في البرايا وتعدوا كل حد إن أنت قافلة من بلدة نهبوها کسراً حين الجرد (1) تجَرُوا بالحر بيعاً والربا ولبَيْعُ الحر من ذاك أشد كثر الجور وقل العدل من أمراء خربوا سُبُلَ الرَّشد أفسدوا مذ فَسَدوا جهراً ولا يصلح الفرع إذا الأصل فسد وإذ أتخم بطن المرء من قلة الأكل فمن ضعف المعد ما كفاهم ما جرى حتى عدوا لحمى من لا يكافوه بِرَدّ فدعاهم ملك العصر إلى أن يؤدوا ما عليهم قد وكد
لم يرد حربهم فاستخفوا أمره وامتلأوا
زهم بأس نزاري
أذعنوا للحق واختاروا السدّد أنفةً منه وكل قد جحد
إذا بردت نار الخصومات اتقد
جرَّدَ السلطان فيهم صارماً من سليمان إذا هز قصد أي شيطان من الجنة والإ نس إلا من سليمان ارتعد علموا أن النزار احتجبت بأسود لم يقاومها أحد إن في حد ريام شوكةً منهم اليوم فإن تنبو تُحدّ
(1) الجرداء وادٍ بعمان توجد بين السراحين.
184