نهضة الأعيان بحرية عمان
الجزء ١ · صفحة ١٨٥فمضوا كالطير والوالي على مقدم الجيش كرثبال وَرَدْ فأتوا أزكى بُغَيا شمخت سكن الجرو عليها وولد والنزار اليوم مذ ضاعت فشا کل ضعف في ريام والرَدْ وتنوف ربحت عيشتها باهتدا صاحبها الرأي الأسد صالح السلطان فاعتز وما كاد يختِلُ ومن كاد يُكذ هدأت أزكى وشاعت خبرا وغدت نزوي کحُبلى بولد قام للحرب بنزوى ذمرها ذلك الصنديد سيف بن حمد حكم السيف عليهم عادلا ويحكم السيف تقويم الأود واستباح الجيش بحراً زاخراً وعدا يقذف بالنبل الزبد فتلقت سمد سمد طوفانه برجال قابلتهم مثل سد وبهم حمدان محمود اللقا من سليمان ونبهان استمد فالتقى الجمعان ثم افترقا إذ علا بينهما بالنقع حد فرأت حِمْيَر إن حل القضا فيهم مما جنّوا والأمر جد فتخلوا عن صياصيهم ومن غَالَبَ الغَالِبَ يُغلب ويُرد حمد البركة حمدان متى سَمَدٌ زُفِّتْ لسلطان البلد نادت العلياء في ذروتها: بارك الله لنزوى في سمد ويراعي طاب جرياً في الهنا قلت أرّخ فتحها خير بلد عتب السلطان في صمتي ولم أتفرس لمدى هذا المدد قلت: سُوق الشعر أضحى كاسداً والأديب اليوم ممضوض الكبد يخرج الجوهر من لجته وإذا ما سامه بيعاً كسد
وإذا لم يبده من لجه
وإذا
ما تليت
آياته
أججت فكرته نارُ الكمد
محكمات عليها من لا يُعد
كل غَمْر ليس يدري الفرق من جلس العالم معنى وقعد هل زمان من بني برمك أو من بني حمدان فينا يسترد يشرق الشعر إذا ما ذكرت حضرة الصاحب والملك العضد حشر الكهان ذا الفتح وما ساحر في الشعر إلا وورد وتلاقوا زُمَراً في جمعهم بين خلاس ونَفَّاتِ العُقد
185