نهضة الأعيان بحرية عمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان بحرية عمان

الجزء ١ · صفحة ١٨٨

شمس من الأنس صار الحسن هيكلها ألقت إليها النهى طوعاً معوّلها رمحية القد بطاشية خلقا صبحية الخد تعنو النيراتُ لها نبية شرعها سفك الدماء على أهلي الغراء ولا ذنب ليحملها ما فَوْقَتْ لحظها في الناس رامية إلا أصابت من الألباب مقتلها ولا سَرَى نشرها المسكي في رمم تبلى بحكم الهوى إلا وقمن لها يا بانة في رياض الحسن قد نشأت سُقِيتِ من صفوة اللذاتِ سَلْسَلَها نسيم عثبِي يا سمراء مر بكم والسمر أعدلها ما كان أعدلها هل آن ميلك نحوي يا نسيم فمن عاداته للعوالي أن يميلها ما قيدت مهجتي حُسْنَى حديثكم إلا روت مقلتي بالدمع مرسلها يا نعم أيامنا بالرقمتين بكم وخير أيامنا ما كان أولها من يشتري مهجتي دهراً بيومكم الله ما كان أغلاه وأسهلها أنت صروف وحالت دونكم دول وأرسلت نُوَبُ الأيام جحفلها والدهر من طبعه لم تصف منزلة للمرء لم يرض إلا أن يُبَدِّلها لما نَبَتْ بِي أحوال الزمان ولم يكن بكفي ما يَبْتَلُ أنملها وأحدقت بي ديون أثقلت عنقي لم أَلْفِ مَنْ فضله عني والناس صنفان إما حاسد نعمي أو مستهين بنفسي إذ تخللها نفس التقي وإن هانت على سفل لا تستهان لأن الله فضلها إن الأفاضل محمودون نعمتهم وبالأراذل تَدْرِي الناسُ أفضلها وقادني دعوة ممن مكارمه تحل عن عنق المأسور أكبلها

تحملها

كساني الله رأياً أن أُجَسمَه مصاعب الأمر كي أرتاد أسهلها

عمدت عمدة عقباناً معممة بالشخب أجبلها تغتال أجدلها

نعالها الصخرة العظمى وهامتها الشعرى وإكليلها بالتاج كملها كأننا في تعالينا بذروتها على المجرة أوردناك جدولها قد جبت عقبانها المستشرفات على عقبان عزم يقوي الله أرجلها ومن يجب أوعر الأشياء في طلب الـ علياء لا بد أن يجتاح أسهلها وصفو دنياك مستور بأكدرها لم تحل إلا إذا جرعت حنظلها حتى أناخت بي الآمال كارعة في لجها ضاربات فيه كلكلها

188