نهضة الأعيان بحرية عمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان بحرية عمان

الجزء ١ · صفحة ٢٠

الحملة الأولى

وقد هاجمت القواسم البحرين وطردوا جنود حاكم مسقط منها، وبهذا أرجفت الإنكليز بالقواسم أنهم بدأوا يهاجمون إخوانهم العرب، وأنهم آلة في يد الوهابيين، وأن هذه أعمال مدفوعة من الحكام الذين بالرياض، تعاونت مع سلطان مسقط وأنزلت بهم الخسائر الفادحة في سنة 1805 م ولكنها لم تقض عليهم. بقيت المعارك مستمرة بينهم ثم وقع (سيتون) هدنة مع القواسم في فبراير عام 1806 م فكان أول شرط فيها احترام راية الشركة وعدم التعرض لها ولكن احترام القواسم للهدنة لم يطل أكثر من سنة ففي سنة 1808 م سجلت عدة اعتداءات على سفن بريطانية، وللمرة الأولى استطاعت الاستيلاء على أحد الطرادين اللذين كانا يحرسان بعثة ملكهم إلى فارس.

الحملة الثانية

وفي أواخر أكتوبر سنة 1809 م خرجت الحملة الثانية من بومباي وكانت تتألف من ثلاث سفن حربية وثلاث أخرى لحمل المعدات وبعد توقف قصير بمسقط بدأت تهاجم مراكز القواسم ومن بينها رأس الخيمة، وبقيت هذه الحملة تتردد في الخليج إلى أول يناير سنة 1810 فشدت رحالها عائدة إلى بومباي وفي سنة 1813 م عادت القواسم إلى الجهاد، فتجرأت على السفن جميعاً إنجليزية كانت أو محلية، وفي سنة 1814 امتد نشاطها إلى ساحل كونش والسند).

أولاً،

م

ورداً على أعمال القواسم حاولت السلطات البريطانية انتهاج السياسة بالتفاهم عندهم فقام (بروس) ممثل الشركة في أبو شهر بمفاوضات طوال سنتي 1815/ 1816 م على أساس رد المسلوبات أو إعطاء تعهد باحترام السفن البريطانية ورغم إرسال مندوب عنها للمفاوضة فإن القواسم لم تظهر استعداداً لقبول الطلب الأول، وعبر (وليم هنيد) أحد ضباط البحرية الذين زاروا الخليج في تلك الحقبة عن هذا الرأي بقوله: «إن المفاوضات مع أمثال. تلك العصابات خدش للكرامة البريطانية وتنازل عن السيادة المعترف بها على البحار». وفي سبتمبر من سنة 1818 م قامت بريطانيا تضع الخطة في تدمير

20