نهضة الأعيان بحرية عمان
الجزء ١ · صفحة ١٩٠ارتقاء السلطان تيمور بن فيصل
سلطنة مسقط
ولي الحكم في اليوم الذي توفي فيه أبوه السلطان فيصل وكان قد رشحه في حياته لمهمات الأمور وجعله من بعده ولي عهده لكونه أسنّ إخوته، ولما يتخيله فيه من الصلاح، لتوقد المعيته، وعلو همته فقام بالأمر، وأحكم ثغور مسقط ومطرح والباطنة، حذراً من مهاجمة العمانيين، فوجد الإنكليز لهذا التحزب غرة وافقت مرادهم، فأظهروا العصبية للسلطان والحماية له والمدافعة عنه والقتال دونه على شروط أخذوها منه، منهم تعديات برميهم المسلمين في بركا وقريات، والوطية فرأى المسلمون التأخر ذلك الوقت عن القيام على السلطان حذراً من اتساع الخرق وأن يجد الخصم بغيته، فبقيت المنافسات والمجاذبات كما هو مفهوم من حال الضدين حتى وقعت بينهم المعاهدة المعروفة بمعاهدة السيب في عصر الإمام الخليلي وسنذكرها في محلها «وفي ص 93 كتاب شركة الزيت الأمريكية».
فكانت
الأول وربيع
وقد زار اللورد هاردنق نائب الملك في الهند مدينة مسقط في خلال شهري ربيع الآخر عام 1333 هـ) الموافقين لفبراير (1915 م) ونصح السلطان بمسالمة شعب الداخل، لأن الإنكليز لن يستطيعوا أن يظلوه بحمايتهم إلى أجل غير محدود، وقد بسط الوكيل السياسي في مسقط العقبات التي تقف في سبيل الوصول إلى اتفاق يرضاه
السلطان وهي:
1 - إن العصاة قابضون على مفتاح الموقف، فإنهم يحتلون وادي سمائل وحصنه، اللذين كانا لا غنى عنهما لازدهار التجارة في مسقط.
2 - إن الثورة قد اتسمت بطابع ديني، وإن الإمام يدعو إلى الجهاد، وأكثر من هذا، فإن كثيرين من الثوار لقوا حتفهم على يد قوات الإنكليز في الهجوم الفاشل الذي شنوه في شهر يناير، وفضلاً عن هذا، فإن شعور السخط قد بلغ مبلغاً أصبح من العسير
إزالته.
- إن الغرض الخاص بمنح إعانات للقبائل ليس خليقاً أن يكون وسيلة مغرية لإقناعها، ذلك لأن الإمام قد يحرم من قبول الإعانات بوازع ديني، وأن الزعيمين
190