نهضة الأعيان بحرية عمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان بحرية عمان

الجزء ١ · صفحة ١٩٢

وقد بعث الإمام بكتاب للوكيل السياسي أكد فيه أنه لن يستطيع أن يجري أي إجراء، يهدف إلى عقد صلح دون استشارة نواب شعبه الذي يقطن أفراده المنطقة الممتدة من الشرقية إلى نزوى كلها.

وفي شهر شوال عام 1334 هـ (الموافق لأغسطس (1915 م) تلقى الوكيل السياسي كتاباً بتوقيع الإمام، وعيسى بن صالح، وحمير بن ناصر، وقاضي الإمام وقد طلبوا إليه فيه، أن يجتمع بعيسى بوصفه ممثلاً للإمام على مقربة من السيب على الساحل. واستصحب عيسى قاضي الإمام إلى هذا الاجتماع الذي تم في شهر محرم عام 1334 هـ (الموافق لسبتمبر (1915 م) وإذا تقدمت المباحثات أحس الوكيل السياسي أنه بات ممكناً الوصول إلى حل وسط، وكانت النقطة الرئيسية مثار الخلاف إصرار السلطان على أن تجلو قوات الإمام لمصلحته عن الاستحكامات القائمة عند سمائل، ويبدو أن يوشك أن يقبل هذا، لولا أن تدخل القاضي، مؤكداً أن الاستحكامات المذكورة لن تخلى ما دام الإمام حيا. ا هـ كلامه.

عيسى كان

وفي أيام هذا السلطان كثر الشغب واضطربت الأحوال، وعاث اللصوص في الباطنة والشميلية، حتى أن الفرد لا يستطيع الخروج من بلد إلى بلد آخر إلا بجماعة تحميه، وتناولت أيدي المردة كل من صادفته. وبلغ الأمر أنه في عام 1344 خرج من صحار السيدان خالد ومحمد ابنا محمد بن تركي ابنا عم السلطان تيمور بن فيصل بن تركي، فقبض عليهما الحراس، وخليفة بن الحبل القتبي في سيح السميني فباعوا أحدهما على سيف بن راشد النايلي بالبريمي والآخر على العوامر، فجلبوهما إلى ضنك ففكهما الشيخ حمد بن أحمد اليحيايي عن ألف وستمائة، قرش فأرسل بخالد إلى والي صحار يعرب بن قحطان فاستلمه منه وبقي محمد عند الشيخ اليحيايي ثماني سنوات، وبعد ذلك أرسل به ابنه خليفة إلى السيد حمد بن فيصل فسلمه إليه. وما سبب هذا كله إلا الإهمال، واختيار السلطان للعزلة والسياحة بأرض الهند وتركه سياسة الأمر إلى الوزارة بالنيابة عنه.

خروج سيدي نور الدين من سمايل

إلى الشرقية

في شهر ذي القعدة من عام 1331 بعد وفاة السلطان فيصل، خرج سيدي نور

192