نهضة الأعيان بحرية عمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان بحرية عمان

الجزء ١ · صفحة ١٩٥

يحكم الله بينه وبينهم فأجمع رأيهم أن يرسلوا للأنصار بأن يحضروا ليعرفوا رأيهم. فلما اجتمعوا أجمعوا على عدم القبول، فأرسل الإمام شيخنا العلامة أبا مالك إلى السيب، ليخبر الأمير بما اقتضاه نظر العمانيين.

وكان رأي الشيخ عيسى إطفاء ثائرة السلطان واستبقاءهم وتركهم وما بأيديهم، شفقة على العمانيين من التضييق فهو يخشى أن يشتد على العُمانيين البلاء، فيكون منهم الخذلان للإمام، فبقي الأمير مصرًا على رأيه، ولم يثنه عن قصده ومراده وصول العلامة أبو مالك، ويرى أن له النظر المطلق في مصالح الإمام والإسلام.

ثم طلب الشيخ حمدان من الشيخ عيسى ومن معه من الأعيان الوصول إلى بيت السلطان بمسقط، لإتمام المعارفة، وتجديد الصداقة؛ فساعفه الأمير، ولكن أهل الرأي لم يروا للأمير ذلك خوف غوائل الملوك وما يؤثر من خداعهم ودهائهم، فلم ير الشيخ عيسى إلا إتمام ما أجابهم إليه.

فركبوا (نور البحر باخرة السلطان ومع الشيخ حمدان إخوانه الذين كانوا بصحبته وذلك في شهر المحرم في سنة 1332 فما أن وصلوا مسقط حتى تلقاهم السلطان وقابلهم بالحفاوة والإكرام وضروب الجوائز، فلبثوا إلى عصر ذلك اليوم ثم رجعوا إلى السيب، ومنها إلى سمائل، فعرض الشيخ عيسى على الإمام ما جاء به من الصلح وهذا نصه: اشترط الشيخ حمدان بن زايد على الأمير شروطاً، واشترط له شروطاً:

الأول: أن لا يتعدى الإمام الحوزة التي هو فيها وملكه على عمان الداخلية وأن يرد للسادة حصني بدبد وسمائل فيكونان تبعاً لحصون الباطنة وأن لا يضر بعضهم بعضاً، وأن الداخل من الطرفين آمن.

الثاني: أن لا يسلم السلطان شيئاً من المملكة العمانية للإنجليز.

الثالث: أن لا يؤوي محدثاً على الإمام ورعاياه.

الرابع: أن لا يسعى لهم بضر ظاهر ولا باطن.

الخامس: إن السلطان يقيم العدل على نهج الشريعة ويأمر بالمعروف، وينهى عن

المنكر، ويرفع المظالم.

195