نهضة الأعيان بحرية عمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان بحرية عمان

الجزء ١ · صفحة ١٩٧

أهدروا دمه. واعترف أن الإمام محق وأن دولة المسلمين على هدى. فقال له الأمير: ألم تقل: إنها فتنة؟ فأجابه: إن الله يقول: ونبلوكم بالشر والخير فتنة) فتخلص بها، وكان منطقيا داهية عنقفيراً. وطالت المحاورات بينه وإياه فأحسن التخلص منها، وأجاد الجواب عنها، ثم حصل اجتماع آخر بالسيب بعد الاجتماع الأول، كان دائرة عقده الشيخ سلطان بن محمد بن علي النعيمي حاكم البريمي، حضره جم غفير من رؤساء العمانيين. ورام هذا الشيخ أن يعقد صلحاً بين السلطان، والإمام فما تم فيه أمر ورجع كل إلى

وطنه.

وفي ذلك الوقت وصل أعيان معولة بن شمس يرأسهم سيف بن سالم بن سيف،

،

وعنده حمد بن سعيد وسعيد بن خلفان الشاعر وسعود بن حمد بن سيف وراشد بن نبهان، ورهط من جماعتهم فواجهوا الإمام سالم بسمائل وبايعوه، وطلبوا منه أن يتصل بهم لقهر، واديهم فوعدهم وسيأتي ذلك إن شاء الله.

جعل الإمام والياً على سمائل الشهم الفيصل الزاهد سعود بن حمد بن هلال

البوسعيدي.

وفي اليوم الثلاثين من شهر المحرم سنة 1332 خرج الإمام من سمائل على طريق وادي الغربي، وفي صحبته الأمير عيسى وهذا كتاب الإمام ونور الدين لإخوانهم في تبورة من إفريقيا يتضمن الفتوحات.

بسم الله الرحمن الرحيم

من إمام المسلمين سالم بن راشد الخروصي، وعبد الله بن حميد السالمي إلى حضرة المشايخ الكرام الأخوة: ناصر بن سالم ومحمد بن سالم، وسيف بن خميس، وسالم بن ساعد وسالم بن جمعة وكافة الإخوان العمانيين، وغيرهم من كافة المسلمين النازلين بنواحي تبورة، سلام عليكم، فإنا نحمد الله إليكم، ونشكره على ما مَنَّ به علينا، من إقامة كتاب الله، وإظهار دين الله. فقد أتم الله علينا نعمته، وألف بين قلوبنا، وقام أكابر عمان ورعاياهم قومة واحدة على نية واحدة، فمنحهم الفتح المبين، والنصر العزيز.

وجمع

شتاتنا،

الله

197