نهضة الأعيان بحرية عمان
الجزء ١ · صفحة ١٩٨،29
عقدت الإمامة بتنوف آخر اليوم الثاني عشر والاثنين من جمادى الثانية في ساعة الشمس، وانتقلنا إلى نزوى في تلك الساعة من الاثنين القابلة من يوم 19 ودخلناها وقت السحر، وهي في أمنع ما يكون عدة وعدداً وبأساً وشهامة، فمنحنا الله أكتافهم الله للأسر ودماءهم للقتل بنصر من وإعانة وآتاهم الله من حيث لا يحتسبون، وظنوا أنهم مانعتهم حصونهم، فأنزلهم الله منها وواجه والي منح وسلم البلد، وواجه سلطان عبري وبايع، وواجه شيوخ الجنبة وشيوخ أوم وبايعوا وانتقلنا إلى أزكى، يوم تاسع رجب، بعد صلاة جمعتين، بنزوى، ففتحها الله لنا ببركة واليها الحميد سعود بن حمد، وانتقلنا منها إلى سمائل في يوم 26 من رجب عُصَيْراً، وأحطنا بحصن سمائل صبح بعد احتجاج ونصائح، وفيه نادر بن فيصل وحمود بن حمد بن هلال، وحمود ابن الإمام عزان بن قيس وغيرهم من سادة القوم عشرة، وهو في أتم عدة، فقام الحصار عليه سبعة وعشرين يوماً، ونزلوا ليلة،28 وكان الشيخ عيسى ومن معه قد نزل بالخوض المرابطة فيصل وأولادهم، وهم بالشيب، وطائفة أخرى من الجيش فيهم علي بن هلال بن زاهر ومطاوعة الحجريين وآخرون من ريام وعبس وقد حاصرت حصن بدبد، وفتح يوم 25 شعبان وها نحن منذ فتح الحصنين لم نفارقهما، أقمنا لإظهار العدل في البلدين وتوابعهما مرابطين للعدو، ومنتظرين لفرصة النهضة على مسقط. وقريباً - إن شاء الله - نزحف إليها، ونسأل الله وصول كتابنا هذا إلى حضرتكم، وأنتم في أتم نعمة، وعرفونا بوصوله إذا وصل كتابك أيها الأخ ناصر وصل، وإعانتكم الأولى لم تصل، والثانية لم يأتنا فيها بيان ولعله لانقطاع الطريق والسلام.
•
كتبه عن إملاء والده محمد بن عبد الله بيده، يوم ثاني ذي القعدة سنة 1331. وحينما نحن مقيمون بأزكى ثار بنو خروص والعبريون على حصن العوابي فخلص يوم 17 من شهر رجب اهـ.
وفد معولة بن شمس الى الإمام بسمائل
ولما أراد الله أن تنتظم بلادهم في سلك نظام الإمامة، ألقى الله في قلوب معولة حب الإيمان فخالفوا رئيسهم الشيخ سليمان بن ناصر بن محمد، إذ كان هواه مع السلطان، فخرج قسم منهم إلى الإمام على طريق عقبة ألقت إلى سمائل بعد فتحها، وكان خروجهم في شهر المحرم سنة،1332، فاجتمعوا بالإمام، وأخبروه بما جاءوا إليه،
198