نهضة الأعيان بحرية عمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان بحرية عمان

الجزء ١ · صفحة ٢٠٠

الخروصي في جماعته، فنزلوا بمسلمات من بلدان وادي المعاول، وتصدى الشيخ حمد بن سعيد بن حمد المعولي، لنفقة الجيش ومدد الإمام، وقام بالواجب خير قيام. أما الشيخ سليمان بن ناصر أمير معولة، فقد امتنع عن الانقياد في أول الأمر، فقام عليه جماعته فلم ير بدا من موافقتهم فانقاد وأذعن وبايع، وسلمت معولة الأمر

للإمام.

وكان رئيس نخل في ذلك الوقت الشيخ أحمد بن ثنيان الحراصي، وقد أقره السلطان تيمور بن فيصل والياً على حصنها وملكه أزمة، أمرها، فخاطب الشيخ الحميري أعيان نخل، في الانقياد للحق والإذعان للإمام؛ لأن أهل نخل ميلهم إلى الحميري، وبها كثير من قومه، فأجابوه بما يجمل ويحسن فخرج إليهم ليلاً، وأصبح بجامعها وواجهه أهلها، إلا الشيخ أحمد بن ثنيان فإنه قد ترفع بحصنها المانع، ومعه السيد حارب بن سعيد بن حمد البوسعيدي أخو السيد سيف بن حمد الذي قتل نفسه بنزوى، فأرسل الأمير الحميري إلى الشيخ أحمد إما أن تنزل على ذمتي، أو تكون مخالفاً، فطلب أحمد مهلة إلى أن يكتب للسلطان في قبض أمانته وإلا فلا تبعة عليه، فأعطاه إلى

وصول جواب كتابه.

•

يسمح

أحمد،

وبعد أيام وجيزة وصل الجواب من السلطان لأحمد بن ثنيان: إن لم تكن لك قوة على الحرب فاعمل ما شئت فأذعن أحمد بن ثنيان من غير حرب، وطلب أن له بذخائر الحصن، فأعطاه الحميري ذلك. ولما عرف السيد حارب، عزم الشيخ وما انطوى عليه خرج ليلاً، وتوجه إلى السلطان ببركا، ودخل الإمام حصن نخل، وأقام به، وأصلح الفاسد وأدب المعاند وجعل الشيخ العلامة سيف بن أحمد الكندي قاضياً عليها، والشيخ العالم علي بن ناصر اليحمدي قاضياً بوادي المعاول. هذا وقد أمر الإمام سالم بقبض أموال السيد محمد بن أحمد الغشام، التي هي بوادي المعاول، لاستغراقها في المظالم فهو لأهله المظلومين، وهم مجهولون، يعتذر الوقوف عليهم. وحكم المجهول لبيت المال. وبهذا حكم الإمام المحقق الخليلي ـ رحمه الله الله ـ في عصر الإمام عزان بن قيس.

صفة حكم الإمام

حكم الإمام سالم بن راشد الخروصي، بإشارة العلماء الذين معه، كالشيخ عامر بن

200