نهضة الأعيان بحرية عمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان بحرية عمان

الجزء ١ · صفحة ٢٠١

خميس المالكي والشيخ العالم ناصر بن راشد الخروصي ومن عندهم في أموال السيد

أحمد محمد بن بن ناصر الغشام والشيخ العالم راشد بن عزيز بأنها صافية، لكونهما عاملين للجبابرة يجبيان لهما الخراج ويقودان لهما جيوش البغي على المسلمين، وأن أموالهما مستغرقة في مظالمها وأن للإمام، حوزها وجعلها في عز الدولة اقتفاء لما مشى عليه الأئمة - رضوان الله عليهم ـ من عهد عمر بن الخطاب - رضي الله عنه ـ إلى عهد عمر بن الخطاب الخروصي إلى الإمام عزان بن قيس - رضي الله عنهم ـ فأمر الإمام سالم

بحوز هذه الأموال وإنفاقها في عز دولة المسلمين.

،

ولما بويع الإمام الخليلي نظر إلى حال العمانيين واضطراب كلمتهم، وضعف هممهم التي كان عليها الأولون وأن سلاطين مسقط كثر ظلمهم، وعظم عسفهم وغشمهم، فصالحهم على الكفاف وتأمين البلاد وعلى أن يسكت عن تلك الأموال، لا رداً لحكم الحاكمين ولا إبطالاً، وإنما سكوته لمصلحة رآها. وحضرت مجلسه ذات يوم، وقد باحث القاضي سفيان بن محمد الراشدي في القضية، فأجاب أن الحكم وأن تلك الأموال بيت مال وإنما سكوتنا عنها لمصلحة تحريناها، وهي تخفيف

صحيح،

الظلم وتأمين البلاد، فكتب ذلك عنه القاضي سفيان بغرفة الإمام من حصن نزوى.

بقي الإمام سالم بوادي المعاول ونخل لتسكين، حوادثها، وقد كثر بها الرهج والغيلة، وفشا بها قتل الصلحاء فقتل من المعاول جملة رجال غيلة. ومن جملتهم الزاهد الشيخ عبد الرحمن بن خميس بن أبي نبهان الخروصي وابنه، وقتل من الفضلاء بنخل العلامة الولي سيف بن أحمد الكندي، وهو شيخ كبير يناهز السبعين قتل ببيته هو الله وزوجته نائمين والشيخ العالم محمد بن عبد السلامي، والثقة الفاضل ناصر بن سعيد الخروصي، والشيخ الزاهد سيف بن محمد السلامي، والشيخ العارف سعيد بن سالم العرفاني وابنه، وغيرهم من الأفاضل كثيرون، ومن العامة غفير. أما الواقع في نخل، فالسبب فيه أنّ الإمام سالم أمر بقتل شيخ أهل نخل أحمد بن ثنيان الخروصي، لما حدثت منه أحداث تخالف الشرع، فقبض عليه الإمام وصفده بالحديد، وأرسله إلى مطمورة نزوى فلبث بها طويلاً، ثم أطلق بشفاعة أنه نادم وتائب، فما هو إلا أن إلى ما كان عليه، فأمر الإمام بقتله، فقتل في مجلسه أمام المسجد الجامع بنخل وقت صلاة العصر، فقام أخوه خلفان بن ثنيان وابن أخيه حمود بن سالم بن ثنيان، يطالبون

بثأره.

جم

رجع

201