نهضة الأعيان بحرية عمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان بحرية عمان

الجزء ١ · صفحة ٢٠٤

كان من رأي الإمام عدم التأخير عنها، إذ لا ينتظم ملك عمان إلا بقهر العاصمة، لاختلاف أهواء العمانيين. أما رأي الشيخ عيسى بن صالح الحارثي، فهو عدم التعرض

للسلطان فيما بقي بيده من المراكز والبلدان ولكنه لا يرى مخالفة الإمام.

،

وما كانت مسقط لتنجو من السقوط لولا قوات بريطانيا.

- ومن معه من الأمراء بفنجاء، فخرجوا منها، وقصد

اجتمع الإمام - رحمه الله. الله - ومن م

،

الإمام بمن عنده طريق بوشر وقصد الشيخ عيسى ومن عنده، عن طريق الخوبر، واجتمع الكل بالوطية في اليوم الثالث والعشرين من شهر صفر.

من خبر الشيخ الأمير عيسى، لما وصل إلى بلدة، سرور، كتب للسلطان كتاباً يتضمن نقض الذمة بينهم، وإياه، وأنه لا يرى إلا امتثال أوامر الإمام:

فيه:

فأجابه السلطان بكتاب، وأنشد فيه قول أبي الطيب المتنبي:

ولا بد من يوم أغر محجل يطول استماعي بعده للنوادب ولما تحيز المسلمون عن الوطية ورد كتاب آخر من السلطان للأمير أيضاً كتب

ورب مريد ضره ضر نفسه وهاد إليه الجيش أهدى وما هدى إن من خير هذه الغزوة لما وصل الجيش العماني الوطية قبيل المغرب، من مساء الثالث والعشرين عزموا على الهجوم على العساكر الإنكليزية الذين هم برؤوس الجبال، فوثبوا عليهم واستحلوها وكان مقدمة جيش السرية الزعيم المجاهد علي بن

يوم

صالح.

فأصبح الزعيم بمن عنده قاهراً لتلك الجبال وحيث إنه لم يكمل وصول الجيش وإنما وصلت بوادره ولم يكن عند المسلمين شيء من أمر الحرب على النظام الجديد، ولا شيء من السلاح الجديد، وإنما هم على العادة، العربية ورأوا أنهم قد أجلوهم في أسرع وقت داخلتهم النخوة العربية وبادرة الطيش وما عرفوا أنه الداء العضال الذي عنه ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم، فما لبثوا إلا ليلتهم تلك. وحين أصبح النهار، أقبل الجيش النظامي من بيت الفلج الذي أعده السلطان معسكراً، وفيه ضباط الإنكليز بمدافعهم الرشاشة والبنادق الجديدة، فجعلت ترميهم من وجوههم والسلطان

نهى

الله

204