نهضة الأعيان بحرية عمان
الجزء ١ · صفحة ٢٠٧وأغروه فأغروه، فأرسل الإمام إلى الزعيم المجاهد علي بن صالح الحارثي، فكان وصوله مسلمات في أوائل شهر شعبان من سنة 1333 فجهزه إلى سمائل لتركيز أمورها، وتسكين حركتها، إذ كان يعرف وادي سمائل باسم الرقاص، فخرج الزعيم علي وصحبه السيد الفاضل سعود بن حمد، وعندهم نزر قليل من المؤمنين، فاختاروا أن يكون رباطهم بالتصاوير من فنجا، وهو أول مدخلها من جهة النعش وأيدهم بالشيخ سلطان بن سالم الرحبي الهمداني في رجال من، قومه وكان هذا الشيخ مؤمناً مناصحاً للمسلمين.
وفي شهر شوال من السنة المذكورة، خرج الإمام سالم من وادي المعاول إلى وادي سمائل، لقمع المنافقين والمفسدين، وأقبل الرئيس الحميري بجنوده، فأقام الحميري ببدبد وأمر بقبض نجد الورس المعروف بنجد السيابيين، فخرجت من أعوان السلطان خارجة يقودهم الشيخ العلامة راشد بن عزيز فنزلوا بالرسيل، فأرسلوا رائدهم الصنديد سعيد بن أحمد الجابري الملقب العفريت وكان كاسمه ليتجسس لهم الأخبار، ويرصد النجد، فقبض عليه أصحاب الشيخ الحميري في نجد الورس، وأوثقوه بالحديد، فلما بلغ الشيخ راشد رباط الحميري ومن معه ببدبد وقبضهم للنجد، وأسرهم للعفريت رجع بمن عنده من غير حرب.
أمر الإمام بقطع عنق العفريت فأخرج إلى وادي الضبعون، وأنفذ الحكم فيه. ثم وصل الشيخ عيسى ملبياً دعوة الإمام. وبعد أن حضر جيشهم، وجه الإمام الخطاب لبني جابر، وآل المسيب بالإذعان أو الحرب لأنهم جرثومة الفساد، وبيت العناد، فلم يروا إلا الإذعان والتسليم وانقادوا بواسطة أعيان المساكرة سعيد بن نصير، وناصر بن سليمان، وجماعتهم وسلموا لأمره، فحملوا على الأصفاد، وأرسل سجن نزوى، وهرب أمير آل المسيب إلى مسقط عاصمة السلطان. وكان كرسي ذلك
الجمع بلدة سرور.
بهم
إلى
وبعد ذلك توجه الإمام إلى الشرقية وفي صحبته الشيخ عيسى، فكان طريقهم على وادي الغربي، ثم على عقبة الصفرية ثم على وادي عندام وبالعلية من وادي عندام قبض الإمام على محمد بن بخيت السلمي أحد رؤساء قطاع الطرق فأمر بإنفاذ الحكم فيه
فقتل.
وفي أوائل ذي القعدة من السنة المذكورة، وافاهم ببلد العلية من عندام، رسول من
207