نهضة الأعيان بحرية عمان
الجزء ١ · صفحة ٢٠٨كرنل الدولة الإنكليزية بمسقط، يطلب الصلح بين الإمام والسلطان تيمور، فأرسل الإمام الشيخ عيسى، فخرج إليه. وكان قد اجتمع به قبل هذه المرة بالسيب، فلم تكن نتيجة، وحضر هذا الاجتماع الثاني الشيخ العلامة سعيد بن ناصر الكندي، فاجتمعوا بالكرنل الإنكليزي بالسيب، ورجع الأمير للعمانيين بشروط وافرة، فعرضها على الإمام، فرفضها الإمام لحدته على السلاطين.
جعل الإمام في غزوته هذه والياً على سمد الشان الشيخ أحمد بن سليم بن المر العريمي الجنيبي، وعلى سناو الشيخ سلطان بن محمد بن رشيد الحبسي. وفي يوم ثاني من ذي الحجة الحرام من السنة المذكورة أقبلت وهيبة بأفلاذ كبدها، يقدمهم المشايخ سلطان بن منصور وعلي بن سلطان، وسعود بن حمد آل بو عقيلة، وسعيد بن راشد، ووني بن سلطان وسالم بن حمود الجحاحيف وغيرهم في أربعمائة راكب، وأذعنوا للإمام ودخلوا تحت طاعته وبايعوه على السمع والطاعة.
ثم خرج الإمام إلى بدية وهي بلدان آل حجر وأقام بالمنترب، لنشر العدل والإنصاف، وتأديب أهل الجرائم.
جعل الإمام والياً على بدية السيد محمد بن سليمان البوسعيدي، المعروف بالكراخ، وعنده الشيخ أبا الخير عبد الله بن غابش قاضياً، ثم رجع إلى نزوى.
وفاة الشيخ اللمكي
وفي سنة 1333 توفي بالرستاق الشيخ العالم مدار الفتيا بالديار الرستاقية، ورئيس قضاتها راشد بن سيف بن سعيد اللمكي - رحمه الله وكان له من العمر إحدى وسبعون
سنة.
حوى هذا الشيخ من العلوم النقلية والعقلية ما سبق به أقرانه، وكان ممن عاصر
الله
السادة العباهل حكام الرستاق: إبراهيم بن قيس، ثم سعود بن الإمام عزان - رضي عنهم، ثم حمود بن عزان ثم سعيد بن إبراهيم، ثم أحمد بن إبراهيم. وكانت وفاته في عصر السيد أحمد بن إبراهيم لما كان حاكماً على الرستاق.
الله ولد - رحمه
-
عام اثنين وستين ومائتين وألف بمحلة قصرى من الرستاق فنشأ
بها، وتعلم العلوم وكان ملازماً للسيد الزاهد فيصل بن حمود بن عزان، والشيخ العلامة
208