نهضة الأعيان بحرية عمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان بحرية عمان

الجزء ١ · صفحة ٢٠٩

ماجد بن خميس العبري، ويقي مدرساً في فنون العلم بمسجد قصرى من الرستاق، حتى كان جملة من اجتمع إليه من التلامذة، يسرج لهم في مسجد قصرى، بسبعة مصابيح.

تخرج عنه جملة من العلماء منهم أخوه الشيخ سالم بن سيف، والعلامة نور الدين السالمي والشيخ العلامة الزاهد محمد بن شامس الرواحي وغيرهم كثير. ولم يزل - رحمه الله - يحرض الأغنياء على المسابقة إلى الخيرات وببركته تبرع كثير منهم بحبس الأموال على المتعلمين وأبواب البر.

تأليفه: مجموع مسائل في مختلف الدعاوى والأحكام والديانات، وله منظومة في السلوك. وأخرى في التحريض على نشر الحق. ومنظومة في فضائل العلم. وغيرها في المواعظ والحكم. وله خطب وأوراد ورسالة سماها: المسالك في علم المناسك.

وكان هذا العلامة من أعظم النصحاء لدولة الإمام سالم - رحمهم الله.

كان بنو اللمك بوادي السحتن من أودية الرستاق ولهم بهذا الوادي البلدتان: الطباقة والخضراء. وكانوا أهل صولة وقوة حتى إنهم تجرأوا فقتلوا الشيخ محمد بن علي بن مسعود العبري أحد ولاة الإمام ناصر بن مرشد اليعربي، أرسله الإمام ليقبض على أحد البغاة منهم فغدروا به ليلة، وصوله، فقام عليهم الإمام. فلما رأوا عجزهم عن المقاومة، انقادوا من غير قيد ولا شرط بواسطة أعيان اليحمد فصفد الإمام من شاء من أعيانهم، وأودعهم السجون وأنفذ فيهم الحق، وهدم حصونهم التي أشادوها بذلك الوادي. وقد ذكر القضية الشيخ عبد الله بن خلفان بن قيصر الصحاري في سيرته وتعقبها بهذه الأبيات:

لقد ظفر الإمام على الأعادي بهدم حصونهم في كل نادي فذلت بعد عز واستكانت وقد كانت لها خير البلاد مضى اللمكي مأسوراً بقصرى قصير الخطو من سوء العناد فكان قراهم قتلا فسحقاً لقوم خالفوا سبل الرشاد

وفي هذه السنة 1333 توفي بغزوى الشيخ العلامة محمد بن خميس بن محمد السيفي، أحد علماء الأسرار، كانت له اليد الطولى في ذلك، يقصده الوفود من كل جهة للاستفادة منه فيعطي كلاً طريقة على قدر حاله.

209

نهضة الأعيان - م 14