نهضة الأعيان بحرية عمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان بحرية عمان

الجزء ١ · صفحة ٢١٠

حمد.

وكان عليه مدار القضاء بنزوى في زمن الشيخ هلال بن زاهر، والسيد سيف بن

وكان هذا الشيخ قد أجمع أجوبة الشيخ أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي في سبعة أجزاء وسماه العقد الثمين وجمع أجوبة المحقق الخليلي في أربعة أجزاء، وسماه التمهيد في أجوبة الشيخ سعيد. وله شرح على قصيدة الشيخ أبي نبهان والعشري في سير الأئمة. توفي وله من العمر اثنتان وتسعون سنة، بعد أن كف بصره. خبر بني بطاش

بنو بطاش بطن من طيئ وهم قبيلة واسعة عرفوا بالسخاء والكرم والبسالة وأثنى عليهم الشعراء. ويقول أبو مسلم في نونيته:

وأين عنها بنو بطاش أين هم من لي بهم وهم للحرب أخدان طال الرقاد بكم هبوا فديتكم فالشمس طالعة والسيل أرعان عادات طبئ تخضيب السيوف وإر واء المثقف وهو اليوم عطشان إن من خبر بني بطاش - لما بلغهم خروج الإمام إلى بركا - دبت فيهم الروح بحب العدل، وتشوقت نفوسهم إلى الانضمام في سلك الاجتماع، وأحبوا السعي إلى الجهاد، والدفاع عن الوطن فوثبوا على قريات من ممالك السلطان وكانت بجوارهم فحاصروا حصنها تسعة أيام فأرسل إليهم السلطان باخرة حربية مملوءة رجالاً وأسلحة، فكمنوا له حذاء جبل دغمر، فكانت المراماة بينهم من طلوع الشمس إلى منتصف النهار، فجاءهم أثناء تلك المقاتلة جنود إنكليز، فجعل يرميهم بقنابله الضخمة ومدافعه العظيمة، فنزلوا من الجبل، وتحيزوا إلى بلدانهم، فلما أنس المحصورون بالحصن أن القوم خرجوا من البلاد، فتحوا حصنهم، وخرجوا فخربوا البلاد، ونهبوا البيوت التي جعلوا لحمايتها، فصار رعاتها ذئابها وهرب الأهالي من قريات كل على وجهه لما وقع بهم، فبقيت قريات وعفا خاليقين عليهما العفا. وعند ذلك طلب بنو بطاش من الإمام والياً، يقوم بأمرهم، ويتحمل أعباء مهماتهم فانتخب لهم الشيخ أحمد بن سليم العريمي الجنيبي. فكان قيامه ببلد حبل الغاف؛ فأظهر فيهم العدل والإنصاف فاشتدت وطأة السلطان عليهم فبقيت الحرب بينهم سنتين؛ وهجم قوم السلطان على دعم مرتين، فتقهقروا منهزمين ورجع أحد قواد الجيش الشيخ حارب بن محمد الهشامي بمن عنده، بعد أن

في

210