نهضة الأعيان بحرية عمان
الجزء ١ · صفحة ٢١١أصيب بجراح، انصلمت منه إحدى يديه، وبقي السادة في حصن قريات ورباط بني
بطاش في دغمر، وشرذمة منهم بمنزيف، وبعضهم بالقحمة.
في
ولما تحقق عند السلطان عزم الإمام على مهاجمة عاصمته مسقط خرج من قريات أوائل سنة 1333 هـ، وزحف بنو بطاش على أثره مناصرين للإمام، فلما وصلوا حاجز الخفيجي بلغهم رجوع الإمام فرجعوا إلى أوطانهم، وبقي أمرهم نافذاً من حدود الحاجز إلى دغمر وجبل الغاف وما تعلق بذلك، وكلها تؤدي الطاعة لعامل الإمام. أثناء هذه المدة أغار بنو بطاش على الجنود الإنكليزية الذين بجبال الوطية
وفي
حامية السلطان، فقتلوا رجالاً، وأخذوا سلاحاً ورصاصاً.
خلف
وذلك بعد واقعة الوطية ثم أكثروا شن الغارات وضيقوا المسالك على رعايا السلطان، فجمع جموعه ممن كان تحت طاعته من القبائل وسار إليهم، وكان في جيشه الشيخ بن سنان العلوي وبنو أبو حسن وبنو عمر وبنو أبو علي وأكثر جنوده من الغافرية، فاجتمع الجيش بقريات، وأرسل بنو بطاش للشيخ عيسى يستنجدون به وقد تجلدوا للحرب وأظهروا التصلب، فلما رأى الشيخ خلف بن سنان الجد من الفريقين، وخاف على بني بطاش من كثرة جنود السلطان وكان ميل خلف إليهم، ولم يبلغه وصول نجدة من الشيخ عيسى ولا قيام الإمام وحاذر المعاجلة كلم السلطان فيهم فأبى عليه، فاجتهد في مناصحته عن حربهم، فلما أكثر عليه فوّضه فخرج إليهم وجاء برئيسهم الشيخ سلطان بن محمد بن شماس ومن عنده من الأعيان فسامحهم السلطان وعفا عنهم، ووقع بعد ذلك الأمان من الطرفين، وكان ذلك في سنة 1334 هـ.
وبعد تمام هذا الصلح استعفى الوالي الشيخ أحمد بن سليم العريمي من ولاية بلادهم، فسألوا الإمام والياً عليهم فأرسل الشيخ القاضي قسور بن حمود الراشدي فبقي زماناً. عندهم
ثم حدثت بعد ذلك ثورة عليهم من السيد نادر بن فيصل، وكان أحد أعضاء المجلس الرسمي بالنيابة عن أخيه السلطان تيمور والسبب أن ابنة راشد بن محمد القاسمية تطلب من الشيخ حبيب بن سليم الضنكي مالها الذي باعه ابن عمه عبد الله علي القاسمي، وهو تركة أبيها لما كانت يتيمة، فطلبت منه الحكم الشرعي، وامتنع حبيب من ذلك، واستغاثت بحكومة مسقط فما أسعفتها فوصلت المرأة إلى الشيخ
بن
211